تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في جبروته وكبريائه كيف « 1 » تقشعرّ جلدك ويقوم شعرك على البدن من الفزع والخشية ؛ وظاهر أنّ التأمّل والتفكّر لا يكون إلّا في النفس ؛ وقد أثّر في البدن وقد يؤثّر النفس في بدن آخر كتأثير العين العائنة « 2 » والوهم العامل « 3 » ؛ فالنفس « 4 » إذا كانت قويّة شريفة شبيهة بالمبادئ العالية أطاعها العنصر الذي في العالم وانفعل عنها ووجد في العنصر ما يتصوّر فيها ؛ وذلك لأنّ النفس غير منطبعة في البدن ، بل منصرفة الهمّة إليه ؛ وكان هذا الضرب « 5 » من التعلّق بجعلها « 6 » أن تخيّل العنصر البدني على مقتضى طبيعتها « 7 » ؛ فلا يبعد أن يكون النفس الشريفة القويّة حدّا يجاوز تأثيرها عن البدن المختصّ بها ويعمّ ؛ ( فتأتي بمعجزات خارجة عن الحيلة « 8 » والعادات ؛ ) فيبرئ المريض ويمرض الصحيح ويستحيل بها العناصر ؛ فيصير غير النار نارا أو « 9 » غير الأرض أرضا ويحدث بإرادتها أمطار وخصب إلى غير ذلك من مقتضيات أحوالها بحسب اختلاف الأوقات . هذه من جملة كمالات قوّتها العاملة . وإلى الثانية أشار بقوله : ( ولا تصدأ مرآتها ) عطف على قوله : « تذعن لها » أي ولا تحتجب مرآة نفسه الناطقة بشيء من الحجب « 10 » ،
هامش
( 1 ) . ط : - كيف .
( 2 ) . ج : الفانية .
( 3 ) . ج : القاتل .
( 4 ) . ج : بل النفس ؛ س : والنفس .
( 5 ) . ش : الصرب ؛ هامش « ش » : الضرب .
( 6 ) . ج : يجعلها .
( 7 ) . س : طبعها .
( 8 ) . ج : الجبلّة .
( 9 ) . ج : و .
( 10 ) . س : الحجت .