تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( و ) أن ( لا يتخلّق بخلقة ) هي المركّبة من الكيفيات المحسوسة - أعني اللون - ومن الكيفيات المتّصلة بالكمّيات - أعني الشكل - وباعتبارها يوصف الشخص « 1 » بالحسن والقبح . ( و ) أن ( لا يتعيّن بإشارة « 2 » ) أي لا يمكن أن يشار إليها بالإشارة الحسّية . ( و ) أن ( لا يتردّد بين حركة وسكون ) أي لا يمكن أن يتّصف بإحداهما ؛ لأنّ جميع ما ذكر من خواصّ الجسمانيات وقد بيّنا أنّه مجرّد ؛ ( فلذلك ) أي فلأجل تجرّده وكونه من عالم الأمر ( يدرك المعدوم الذي فات ) من الحسّ بأن لا يدركه أصلا وليس من شأن البدن وحواسّه إدراك معدوم كذلك ؛ ولا شكّ أنّ مدرك ذلك المعدوم هو المشار إليه ب « أنا » ؛ فإذا لم يكن البدن وحواسّه فتعيّن أن يكون مجرّدا ؛ وفيه نظر ؛ لأنّه يمكن « 3 » أن يكون مدركه جزءا من البدن أو يكون للبدن قوّة أخرى بها يدرك المعقولات كما أنّ له قوّة بها يدرك المحسوسات . ( و ) يدرك ( المنتظر الذي هو آت ) ولا شيء من البدن وحواسّه بمدرك له ، لما « 4 » سبق بعينه . ( ويسبح « 5 » في عالم الملكوت ) الذي هو العالم الأعلى المعقول .
هامش
( 1 ) . ج : الشخص .
( 2 ) . ش : لاشاره .
( 3 ) . ج : لا يمكن .
( 4 ) . ش : بما .
( 5 ) . ش : سبح .