تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الأوّل الحقّ لذاته هو أقوى الإدراكات وذاته أكمل الذوات ؛ فيكون ذاته لذاته أعظم لاذّ وملتذّ به ( وإن لم يلحق ) من الغير لكنّه قد لحقه ووصل إليه أشياء كثيرة ؛ فيكون لذيذا « 1 » بالنسبة إلى الغير أيضا . ( تمّ « 2 » وجوده فوق التمام ) أمّا أنّ وجوده تامّ فلأنّه ليس شيء من وجوده وكمالات وجوده قاصرا عنه مستفيدا من غيره ؛ وأمّا أنّه فوق التمام فلأنّ وجوده وكمالات وجوده على النحو المذكور ومع ذلك جميع وجودات الممكنات حاصل « 3 » عن « 4 » وجوده فائض عنه ؛ وإلى هذا أشار بقوله : ( فيفضل ) ذلك الوجود ( ليسيح ) ويسيل على ماهيّات الممكنات ( على الإتمام ) أي على أن يتمّ تلك « 5 » الماهيّات التي هي ناقصة في أنفسها باطلة في حدود ذواتها .

[ 27 . ] فصّ [ في الأحوال الثلاث لمن شاهد الحقّ وعرفه ]

( من شاهد الحقّ ) وعرفه لا يخلو من إحدى « 6 » الأحوال الثلاث هي : [ 1 . ] إمّا أن يكون بحيث « 7 » ( لزمه لزوما ) أي لاحظه في جميع ذرّات الكون بحيث لا ينفكّ عن تلك الملاحظة أبدا مع وجود ملاحظة
هامش
( 1 ) . س : لذيذ .
( 2 ) . ج : ثم .
( 3 ) . س ، ش ، ط : فاضل .
( 4 ) . س : عند .
( 5 ) . ج ، ش : ذلك ؛ هامش « ش » : تلك .
( 6 ) . س : أحد .
( 7 ) . ط : + إنّه .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 116 | أبو نصر الفارابي