[ 26 . ] فصّ [ في أنّ الواجب أعظم عاشق ومعشوق ، ووجوده تامّ فوق التمام ]
( ما تقول في ) شأن الأمر ( الذي عند الحقّ تعالى « 1 » عن « 2 » الحقّ ؟ ) « 3 » طائفة من المتأخّرين تحاشوا « 4 » عن إطلاق العشق على الحقّ تعالى لعدم الإذن الشرعي ؛ والحكماء الإلهيّون لمّا حقّقوا معنى العشق ووجدوا « 5 » ذلك المعنى هنالك كما أشار إليه الشيخ رحمه اللّه « 6 » بقوله : ( وهنالك صورة العشق ) لم يتحاشوا عن هذا الإطلاق ؛ لأنّهم قالوا إنّ كلّ جمال وخير مدرك فهو محبوب معشوق ؛ لأنّ إدراك الخير من حيث هو خير حبّ له والحبّ إذا اشتدّ وقوى صار عشقا وكلّما كان الإدراك أشدّ اكتناها وأشدّ تحقّقا « 7 » والمدرك أكمل وأشرف ذاتا ؛ فإحباب « 8 » القوّة المدركة إيّاها وتعشّقها بها أكثر ؛ ولا شكّ أنّ واجب الوجود هو الذي في غاية الكمال والجمال ؛ وإدراكه لذاته أقوى الإدراكات وأتمّها ؛ فكلّما كان الإدراك أتمّ والمدرك أشدّ خيرية كان العشق أشدّ ؛ فيكون ذاته لذاته أعظم عاشق ومعشوق ؛ ( فهو معشوق لذاته وإن لم يعشق ) من الغير لكنّه ليس لا يعشق من الغير ، بل هو معشوق من أشياء كثيرة غيره ( لذيذ عند ذاته ؛ ) لأنّ اللذّة كما حقّق هي إدراك الملائم وإدراك
هامش
( 1 ) . س : - تعالى .
( 2 ) . س : عند .
( 3 ) . ج : + لما كان .
( 4 ) . ج : تحاشي ؛ س : تحاسبوا .
( 5 ) . س : وجد .
( 6 ) . ط : - رحمه اللّه .
( 7 ) . س ، ش ، ط : تحقيقا .
( 8 ) . س ، ط : فأصاب ؛ ش : فأجاب .