فعلى هذا معنى كلامه أنّ نفسك الناطقة مع وحدتها وقطع النظر عمّا سواها ليست بخالية عن الحجاب فضلا إذا كان معها شيء يصير سببا لحجابها « 1 » أو صفة فقوله « 2 » : « غطاء » أي غطاء فاضلا ( عن لباسك ) أي غير « 3 » غطائك الحاصل ( من البدن . )
وملخّصه : أنّه إذا كانت « 4 » هويّتك حجابا لك مع غاية قربها منك ؛ فكيف لا يكون الأمور الخارجية « 5 » المكتسبة من بدنك « 6 » حجابا لك ؟ ! ( فاجهد أن ترفع الحجاب ) المانع عن وصولك إلى الكمال الحقيقي ( وتتجرّد ) عن الغواشي الغريبة والهيئات البدنية ؛ وإذا تجرّدت عن العلائق البدنية والعوائق الرديّة ، بل عن اعتبار هذية نفسك ؛ ( فحينئذ تلحق ) وتصل بما هو المطلوب الحقيقي ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 7 » : « تجرّد تصل » « 8 » ؛ ( فلا تسأل ) على بناء المجهول / 54 / ( عمّا تباشره ) عن أفعال ترتكبه إمّا لأنّك إذا وصلت بالمطلوب الحقيقي فقد فنى « 9 » ذاتك وصفاتك وأفعالك ولم يبق إلّا ذات الحقّ وصفاته وأفعاله تعالى كما أشار إليه المحقّق الطوسي رحمه اللّه « 10 » في شرح مقامات العارفين في شرحه للإشارات « 11 » حيث قال : « العارف إذا
هامش
( 1 ) . ش : بحجابها .
( 2 ) . س ، ط : لقوله .
( 3 ) . ط : عن .
( 4 ) . ج : كان .
( 5 ) . ج ، س ، هامش « ش » : الخارجة .
( 6 ) . ش : بنيك .
( 7 ) . ش : صلى اللّه عليه وآله .
( 8 ) . ط : - كما قال . . . تصل .
( 9 ) . ط : فتفني .
( 10 ) . س ، ط : - رحمه اللّه .
( 11 ) . ج : في الإشارات .