مؤلم يحسّ به ) ثمّ أوضحه بقوله : ( أليس الخدر « 1 » الفاقد للقوّة اللامسة لا يؤلمه إحراق النار ولا إجماد الزمهرير ؟ ! ) فلا يكفي في تحقّق اللذّة والألم وجود الكمال والآفة عند المدرك ، بل يجب إدراكهما من حيث هما كذلك .
[ 24 . ] فصّ [ في دفع شبهة أوردت على قولهم : « اللذّة العقلية هي اللذّة القصوى » ]
اعلم أنّ المرض سواء كان بالاشتراك أو التشابه إمّا بدني يكون أفعال البدن بسبب عروضه مؤوفة أو نفساني يكون أفعالها بسببه كذلك ؛ فكما أنّه يمكن إزالة مرض البدن بنوع معالجة كذلك أيضا يمكن إزالة مرض النفس عنها .
إذا عرفت هذا فنقول : قد أورد على قولهم « اللذّة العقلية « 2 » هي اللذّة القصوى » شبهة وتقريرها أنّه لو كانت المعقولات كمالات للنفس ملتذّة بإدراكها لوجب « 3 » أن يشتاق إليها ويتألّم بحضور أضدادها كالقوّة السامعة ؛ فإنّها يشتاق إلى الأصوات الرخيمة التي هي كمال لها ويتألّم بوصول الأصوات المستنكرة إليها .
ودفعها أنّه لا يلزم من عدم اشتياق النفس إلى المعقولات الصرفة
و
هامش
( 1 ) . ج : الحذر .
( 2 ) . ج : الغضبية .
( 3 ) . ج : يوجب .