( كذلك إذا كشف عنك « 1 » غطاؤك ) وأزيل عنك حجابك الذي كان على قلبك وحواسّك من اشتغالك بالمحسوسات وغفلتك عن المعقولات الصرفة وعدم توجّهك إليها .
( فبصرك اليوم حديد / 53 / حينئذ ) أي بصرك في تلك المدّة « 2 » حديد في هذا الوقت المخصوص منها وهو وقت إزالة الحجاب عن بصيرتك ؛ يعنى أنّ بصرك حينئذ حادّ نافذ ثاقب يرى ما كان محجوبا عنك ويدرك الأشياء على ما هي عليه ؛ فيلتذّ به لأنّ حصول الأشياء على هذا الوجه عنده من أعلى كمالاته ؛ لأنّ الحكمة والمصلحة من خلقك هي تلك الإدراكات كما أشرنا « 3 » إليه ؛ فمقتضى نفسك إذا خلّيت وطبعها الوصول إلى تلك المعقولات حتّى يلتذّ بإدراكها .
[ 25 . ] فصّ [ في رفع الحجب ، والاتّصال بالمطلوب الحقيقي ، وحالات النفس عند التجرّد ]
( إنّ لك منك غطاء ) هو اعتبار هويّتك وملاحظة أنانيّتك التي هي كمال الحجاب ( فضلا ) إمّا مصدر منصوب بفعل محذوف أبدا يتوسّط بين أدنى وأعلى للتنبيه بنفي الأدنى واستبعاده على نفي الأعلى واستحالته ؛ فيقع بعد نفي صريح وهو الأكثر أو ضمني كقولك :
« تقاصرت الهمم عن ظواهر العلوم فضلا عن دقائقها » أي لم يبلغ الهمم ؛
هامش
( 1 ) . ج : - عنك .
( 2 ) . ج : - في تلك المدّة .
( 3 ) . س : أشار ؛ ج ، ش : أشير .