تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المدرك . أمّا بتفاوت « 1 » الإدراك فلأنّه كلّما كان أتمّ كان اللذّة أكثر ، كما أنّ العاشق إذا رأى معشوقه من مسافة أقرب يكون لذّته أكثر ممّا إذا رآه من مسافة أبعد . وأمّا بتفاوت المدرك فلأنّ لذّة السمع الصحيح من الصوت الحسن أشدّ « 2 » من لذّة السمع المريض منه ؛ ويمكن أن يرجع هذا إلى تفاوت الإدراك . وأمّا بتفاوت المدرك فلأنّ المعشوق المنظور كلّما كان أحسن يكون اللذّة في رؤيته أكثر « 3 » ؛ ولا شكّ أنّ إدراك القوّة العاقلة أقوى من الإدراكات « 4 » الحسّية ؛ لأنّ الإدراك العقلي واصل إلى كنه الشيء الذي هو أصعب المدركات حتّى يميّز بين الماهيّة وأجزائها ثمّ يميّز بين الجنس والفصل وجنس الجنس « 5 » وفصل الجنس ويميّز بين الخارجي اللازم والمفارق وبين اللازم بوسط وبغير وسط ؛ والإدراك الحسّي لا يصل إلّا إلى المحسوس الذي هو أظهر المدركات لمشاركة الحيوانات العجم مع الإنسان في ذلك الإدراك ؛ فالإدراك العقلي أقوى والقوّة العاقلة أقوى « 6 » من القوى « 7 » الحسّية ؛ لأنّها تدرك بذاتها وهذه القوى بتوسّطها ؛ و
هامش
( 1 ) . ج : يتفاوت .
( 2 ) . ج : أشده .
( 3 ) . س : - أكثر .
( 4 ) . س : ادراكات .
( 5 ) . ج : - والفصل جنس الجنس .
( 6 ) . ج : - والقوّة العاقلة أقوى .
( 7 ) . س : القوه .