أفردهما بالذكر .
( وللوهم الرجاء ) أي للقوّة الواهمة التكيّف « 1 » بهيئة شيء يرجوه أو بصورة شيء يتذكّره .
( ولكلّ حسّ ) أي لكلّ « 2 » من القوى الحسّية ( ما يعدّ ) أي كمال يتهيّأ ( له ؛ ) فيلتذّ بإدراكه ، مثلا للقوّة الباصرة كمال هو الألوان الحسنة والأشكال الجميلة ؛ وللسامعة كمال هو الأصوات الرخيمة والنغمات المتناسبة ؛ وللذائقة كمال هو الطعوم ؛ وللشامّة كمال هو الرائحة الطيّبة ؛ وللامسة كمال هو الكيفيات المناسبة لها . فإذا أدرك كلّ منها ما هو كمال لها التذّت بها .
( ولما هو أعلى ) أي للقوّة العاقلة من حيث هي « 3 » التي هي أعلى « 4 » من تلك القوى ( كمال هو الحقّ ) ؛ وهو أن يتمثّل فيها نظام الوجود على ما هو عليه تصوّرا وتصديقا على الوجه اليقيني المبرّأ عن شوائب الظنون والأوهام ( وخصوصا الحقّ بالذات ) وهو أن ينطبع فيها بقدر استطاعتها جليّة المبدأ الحقّ تعالى بحسب تقدّس ذاته وتنزّه صفاته الذاتية والفعلية .
( كلّ كمال من هذه الكمالات ) المذكورة ( معشوق ) ومرغوب
هامش
( 1 ) . ج : - التكيّف .
( 2 ) . ط : + شيء .
( 3 ) . ج : - من حيث هي .
( 4 ) . ط : + قوى .