تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( لقوّة ) هي ( درّاكة . ) فإذا أدركته « 1 » التذّت به .

[ 21 . ] فصّ [ في اللذّة العقلية - ومنها عرفان الحقّ - وأنّها هي اللذّة القصوى وأشدّ وأقوى من اللذّة ]

اعلم أنّ للنفس الناطقة الإنسانية بالقياس إلى القوّة الحيوانية التي هي المبدأ لإدراكات جزئية وحركات شخصية أحوالا ثلاثة : أحدها : أن تكون مغلوبة للقوّة الحيوانية التي يدعوها شهوتها تارة وغضبها أخرى اللّذان ينبعثان عن المتخيّلة والمتوهّمة بسبب ما يتذكّرانه أو بسبب ما يتأدّى « 2 » إليهما من الحواسّ إلى حركات مختلفة « 3 » بحسب تلك الدواعي ؛ وتكون العاقلة خادمة لها في تحصيل مراداتها ؛ فتكون هي أمارة تصدر عنها أفاعيل مختلفة والعاقلة مؤتمرة . وثانيها : أن تكون القوّة الحيوانية مغلوبة لها مؤتمرة بأمرها منتهية بنهيها ؛ فكانت « 4 » العاقلة مطمئنّة لا يصدر عنها أفعال مختلفة المبادئ « 5 » . وثالثها : أنّه قد تغلب هذه وقد تغلب تلك ؛ فإذا غلبت « 6 » القوّة الحيوانية وتبع القوّة العقلية لها ثمّ ندمت فلامت نفسها كانت لوّامة . إذا عرفت هذا فنقول : ( إنّ النفس المطمئنّة ) الساكنة بالله غير ملتفتة « 7 » إلى غيره ( كمالها عرفان الحقّ الأوّل ) أي الوصول إليه ؛
هامش
( 1 ) . ط : أدركت .
( 2 ) . ش : ينادي .
( 3 ) . ج : الحركات المختلفة .
( 4 ) . ج : كانت .
( 5 ) . س : المتادي .
( 6 ) . ج ، س : غلب .
( 7 ) . ج ، س : ملتفت .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 102 | أبو نصر الفارابي