تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
في تعريفها ومعناه ؛ وهو الحاصل للشيء بالفعل مناسبا له لائقا به « 1 » ؛ فحقيقة تعريفهم أنّ اللذّة إدراك لما هو حاصل للشيء بالفعل مناسب له لائق به من حيث هو كذلك ؛ فقد اعتبروا في تعريفها حصول اللذيذ للملتذّ المتعلّق به الإدراك . غاية ما في الباب أنّ الشيخ فصّل بعض قيود أجملوها في التعريف لا أنّه « 2 » ذكر قيدا لا بدّ منه ولا يتمّ التعريف « 3 » بدونه كما توهّم بعضهم ، حيث قال : فما ذكره الشيخ أقرب إلى التحصيل من المشهور من الحكماء ؛ لأنّه لما احتيج إلى تفسير الملائم والمنافر بهذين التفسيرين ؛ فإيرادهما أولى قصرا للمسافة وتفصيلا للمجمل ؛ وأيضا فإنّه ذكر النيل وقيّد الوصول وقد بان أنّه لا بدّ منهما . ( انّ لكلّ إدراك ) أي مدرك سواء كان جوهرا لعقل أو قوّة من قواه ( كمالا ) وقد سبق تفسيره ( ولذّته إدراكه ) كما تقرّر ( للشهوة ) أي للقوّة الشهوانية التي هي الباعثة على جلب المنافع ( ما يستطيبه ) ويستحسن عندها . فإن قيل : القوّة الشهوية « 4 » والقوّة الغضبية ليستا من القوى المدركة مع أنّ الشيخ رحمه اللّه في صدد بيان القوى المدركة وكمالاتها والتذاذها بها . قلنا : إنّ مقتضى القوّة الشهوية مثلا قد يكون كمالا لقوّة مدركة
هامش
( 1 ) . ط : لايقابه .
( 2 ) . س : لأنه .
( 3 ) . هامش « ش » : التقريب .
( 4 ) . س ، ط : الشهوانية .