بخصوصها ، كتكيّف الذائقة بكيفية الحلاوة ؛ فإنّها من مقتضيات الشهوة مع أنّها من كمالات تلك القوّة ؛ فإذا أدركتها التذّت بها ؛ وقد لا يكون كمالا لواحد منها بعينها « 1 » ، كمغلوبية العدوّ وغالبية الصديق ؛ فإنّ الإنسان إذا سمع إحداهما التذّ بها لا لأجل أنّها من كمالات القوّة السامعة ؛ لأنّ التذاذ النفس بها ليس من حيث إنّها صوت حسن ، بل لأنّ جزئياتها من كمالات القوّة الشهوية أو « 2 » الغضبية ؛ فإذا أدركت النفس كلّياتها بالذات وجزئياتها « 3 » بواسطة قوّة جسمانية التذّت بها لذلك .
فكمالات القوّة الشهوية مثلا كمالات للنفس لا من حيث هي ، بل باعتبار كونها معها « 4 » .
والتذاذ النفس بمقتضيات الشهوة والغضب قد يكون لأجل أنّها من كمالاتها « 5 » لا لأنّها من كمالات قوّة مدركة بخصوصها ، كما أشار إليه الشيخ رحمه اللّه « 6 » بقوله : ( وللغضب الغلبة ) أي للقوّة الغضبية التي هي الباعثة على دفع الضارّ « 7 » أن يتكيّف بكيفية الغلبة والمضرّة اللتين « 8 » حلّتا بمغضوب عليه أو بكيفية شعور بأذى « 9 » تعلّق بمغضوب « 10 » عليه ؛ فإنّ الغلبة ليست من كمالات القوى الدرّاكة ، بل من كمالات القوّة الغضبية ولذلك
هامش
( 1 ) . ش : بعضها .
( 2 ) . ج : و .
( 3 ) . س : جزئيا بها .
( 4 ) . ج : منها .
( 5 ) . ش : كمالاتهما .
( 6 ) . ط : - رحمه اللّه .
( 7 ) . س ، ط : المضار .
( 8 ) . س ، ش : اللتان .
( 9 ) . ط : يؤدّي .
( 10 ) . ج : لمغضوب .