آفة وشرّ عند المدرك من حيث هو كذلك .
( أو لما ليس بملائم ولا منافر ) ضرورة .
وفسّر جمهور الحكماء ( اللذّة ) بأنّها ( إدراك الملائم و ) فسّروا ( الأذى ) وهو الألم بأنّه ( إدراك المنافر . )
وفسّر الشيخ الرئيس في الإشارات اللذّة بأنّها إدراك ونيل لوصول « 1 » ما هو كمال وخير عند المدرك من حيث هو كذلك ؛ وزاد فيه قيدين « النيل » و « الوصول « 2 » » . أمّا النيل « 3 » فقد قيل في بيانه إنّ إدراك الشيء قد يكون بحصول صورة يساويه ونيله لا يكون إلّا بحصول ذاته ؛ واللذّة لا تتحقّق بحصول ما يساوي اللذيذ ؛ فإنّ الإنسان قد يتصوّر ذات جمال « 4 » ولا يلتذّ بمجرّد تصوّرها وحصول مثالها عنده ؛ فلا يكفي في اللذّة مجرّد الإدراك ، بل لا بدّ مع ذلك من النيل أيضا ؛ هذا كلامه . / 49 /
وفيه نظر ؛ لأنّه إن أريد أنّ واحدا من الإنسان لا يلتذّ بمجرّد « 5 » تصوّرها وحصول مثالها عنده في وقت من الأوقات فهو ممنوع ؛ إذ يجوز أن يكون حصول ما يساويه كمالا لقوّة من القوى ؛ فيلتذّ به ، كما أنّ حصول نفسه أيضا كمال لواحد منها .
وإن أريد أنّ بعض الإنسان لا يلتذّ بحصول مثالها « 6 » عنده في بعض
هامش
( 1 ) . ش : بوصول .
( 2 ) . س : الوصل .
( 3 ) . ط : - أمّا النيل .
( 4 ) . ط : اللذيذ .
( 5 ) . ش : لمجرد .
( 6 ) . س ، ط : مثلها .