علم في هذه الطريقة أنّه يجب أن يكون للمصنوع صانع ؛ وأمّا أنّ ذلك الصانع موجود محض أم لا فغير معلوم منها .
ولا يبعد أن يكون هذا إشارة إلى أشرفية الطريقة المختارة ؛ فعلى هذا يكون المذكور في هذا الفصّ إلى هاهنا « 1 » تفسيرا لقوله : « ليس هذا ذلك وهذا هذا . »
ولمّا كان في اعتبارك الحقّ ومعرفته أوّلا يحصل لك زيادة علم وتميّز ( فانظر إلى الحقّ ) واعتبره أوّلا ؛ ( فإنّك لا تحبّ الآفلين ) الساقطين في حدود أنفسها ؛ لأنّ الأفول دناءة تمنع الميل مطلقا إلى صاحبها فضلا عن إفراطه ، ( بل توجّه وجهك ) واجعل ذاتك متوجّها ( إلى الحقّ ) بكلّيته ولا تغفل عنه لمحة عين ولا تكتف « 2 » إليه بالتوجّه في بعض الأوقات وببعض « 3 » القوى .
[ 19 . ] فصّ [ في امتناع إدراك ذات الواجب ]
( أليس قد استبان لك ) ممّا سبق ( أنّ الحقّ الواجب لا ينقسم قولا على كثيرين ؛ فلا يشارك ندّا ؛ ) لأنّ الندّ هو المثل المخالف المعادي والمثل هو المشارك للشيء « 4 » في تمام الماهيّة ؛ فإذا لم تحمل ماهيّة الحقّ
هامش
( 1 ) . ط : - إلى هاهنا .
( 2 ) . ط : لا تكشف .
( 3 ) . ج : بعض .
( 4 ) . ط : - للشيء .