الواجب الصانع .
( وإن اعتبرت عالم الوجود المحض ) واستدللت بالموجود من حيث هو ( فأنت نازل ) منحدر من العلو وهو الواجب الحقّ إلى السفل وهو الممكن الخلق .
( تعرف بالنزول أن ليس هذا ذلك ) يعنى أنّك تعرف بالنزول من الوجود المحض إلى مراتب الإمكان أنّ هذه باطلة في حدود ذواتها وذلك حقّ محض ؛ لأنّ الطريقة التي سلكها الإلهيّون اعتبروا فيها كون الوجود عين الواجب ؛ لأنّهم بعد ما أثبتوا أنّ في الوجود موجودا هو الواجب بيّنوا أنّ وجوده لا يمكن أن يكون زائدا عليه كما في ساير الموجودات ، بل هو عينه بخلاف الطبيعيّين والمتكلّمين ؛ فإنّهم لم يتعرّضوا لذلك ، بل بعضهم نفاه « 1 » ، وبالجملة إنّك تعرف بالنزول الحقّ والباطل وتميّز بينهما .
( وتعرف بالصعود ) من الخلق إلى الحقّ ( أنّ هذا هذا ) يعني أنّك تعرف بالصعود الباطل فقط ولا تعرف الحقّ المحض ولا تميّز « 2 » بينهما ؛ كما « 3 » سيأتي بيانه عن قريب .
( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ أو لم يكف بربّك أنّه على كلّ شيء شهيد ) جعل الشيخ « 4 »
هامش
( 1 ) . س : فناه .
( 2 ) . ش : لا تتميز ؛ هامش « ش » : لا تميز .
( 3 ) . س : لما .
( 4 ) . ج : + رحمه اللّه .