النمط كذلك عود وجوداتها ؛ أعني توجّهها من النقصان إلى الكمال ؛ لأنّ عود الخلق إلى الحقّ يتحقّق على هذا النهج ثمّ « 1 » رجوعها « 2 » بفنائها عن نفسها « 3 » إلى ذاته تعالى ؛ وذلك إمّا طبيعي أو إرادي يعبّر عنه بالفناء في التوحيد
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
.
فالشيخ رحمه اللّه « 4 » أشار إلى هذه المراتب : أمّا إلى البدو فبقوله : « يليها « 5 » عالم الأمر » وأمّا إلى « 6 » العود فبقوله : « ثمّ يدور على المبدأ » وأمّا إلى الفناء فبقوله : « و « 7 » يأتونه كلّ فردا » ويمكن أن تعتبر هذه المراتب الثلاث في كلّ موجود ، كما أنّها اعتبرت بالقياس إلى جملة الموجودات من حيث هي جملة .
[ 17 . ] فصّ [ في مراتب إثبات وجود الواجب ]
لمّا كان للقوم في إثبات وجود البارئ تعالى مسلكان :
أحدهما : وهو الاستدلال بالآثار على مؤثّرها وموجدها ؛ وهذا هو طريقة المتكلّمين والحكماء الطبيعيّين ؛ وإليه أشار الشيخ رحمه اللّه « 8 » بقوله :
( لك أن تلحظ عالم الخلق ) وتنظر فيه ؛ ( فترى فيه أمارات
هامش
( 1 ) . ط : - ثمّ .
( 2 ) . ط : رجوعا .
( 3 ) . ش : نفها ؛ هامش « ش » : نفسها .
( 4 ) . ط : - رحمه اللّه .
( 5 ) . س : - يليها .
( 6 ) . س : ان .
( 7 ) . س ، ط : - و .
( 8 ) . ط : - رحمه اللّه .