يصير الروح - وهو المعنى المجرّد - ملاقيا للكلمة ؛ يعنى الظهور بحسب العين والوجود الخارجي ؛ فكما أنّ بالكلمة تظهر المعاني المختفية في النفس كذلك بحسب هذا الوجود تظهر المعاني وآثارها في الخارج .
ويحتمل أن يراد بالكلمة كلمة
كُنْ
يعنى أنّ الروح يصير ملاقيا لكلمة
كُنْ
؛ يعنى الإيجاد بسبب العلم الثاني ؛ ولمّا كانت « 1 » المعاني المعقولة تخرج من العلم إلى العين بمجرّد كلمة
كُنْ
عبّر عنه بها لأنّه لازمها .
( وهناك أفق عالم الأمر ) يعنى أنّ هناك عالم الأمر الذي هو الأفق سمّاه أفقا لأنّه يطلع ويظهر منه عالم الجسمانيات الموجودة في الخارج .
( يليها العرش ) وهو أوّل الأجسام وأعظمها المسمّى بفلك الأفلاك ؛ ( والكرسيّ ) وهو فلك البروج وفلك الثوابت ؛ ( والسماوات ) السبع ( وما فيها ) من الكواكب والهيولى العنصرية وبسائطها ومركّباتها مثلا ؛ فإنّ الوجود إذا « 2 » ابتدأ من عند الأوّل لم يزل كلّ تال منه أدون مرتبة من الأوّل ولا تزال « 3 » تنحطّ « 4 » درجات الوجود « 5 » إلى
هامش
( 1 ) . ج ، س : كان .
( 2 ) . س : إذ .
( 3 ) . ج : الأول فلا يزال .
( 4 ) . ط : تحط .
( 5 ) . ج ، س ، ش : - الوجود .