اعلم أنّ الشيخ في طبيعيات الشفاء في كتاب النفس بعد ما مثّل العلم البسيط بمسألة تتيقّن « 1 » معلوميتها لك وتسأل عنها وأنت متيقّن بأنّك تجيب عنها بما « 2 » علمته من غير أن يكون هناك تفصيل البتّة ، بل إنّما تأخذ في التفصيل والترتيب في نفسك مع أخذك في الجواب الصادر عن يقين منك بالعلم به قبل التفصيل والترتيب ؛ « 3 » قال : « فأحد هذين « 4 » هو العلم الفكري الذي إنّما يستكمل به « 5 » تمام الاستكمال إذا ترتّب « 6 » وتركّب ؛ والثاني هو العلم البسيط الذي ليس من شأنه أن يكون له في نفسه صورة بعد صورة لكن هو واحد تفيض عنه الصور في قابل الصور ؛ فذلك علم فاعل للشيء الذي نسمّيه علما فكريا ومبدأ له ؛ وذلك هو قوّة « 7 » العقلية « 8 » المطلقة من النفس المشاكلة للعقول الفعّالة ؛ وأمّا التفصيل فهو للنفس من حيث هو نفس ؛ أي متعلّق بالبدن ؛ فما لم يكن له ذلك لم يكن له علم نفساني ؛ وأمّا أنّه كيف يكون للنفس الناطقة مبدأ غير النفس له علم غير علم النفس ؛ « 9 » فهو موضع نظر يجب عليك أن تعرفه من نفسك .
واعلم أنّه ليس في العقل المحض منهما تكثّر البتّة ولا ترتيب صورة فصورة ، بل هو مبدأ لكلّ صورة تفيض عنها على النفس ؛ وعلى هذا
هامش
( 1 ) . ج ، س ، ش : تيقّن .
( 2 ) . س ، ش ، ط : مما .
( 3 ) . ج : الترتيب والتفصيل .
( 4 ) . س ، ش ، ط : + القسمين .
( 5 ) . ج ، س ، ش ، ط : - به .
( 6 ) . ج : رتب .
( 7 ) . ج ، س ، ش ، ط : القوة .
( 8 ) . ط : الفعلية .
( 9 ) . ج : - علم غير علم النفس .