تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ينبغي أن يعتقد الحال في المفارقات المحضة في عقلها للأشياء ؛ فإنّ عقلها هو « 1 » العقل الفعّال للصور الخلّاق لها » / 44 / انتهى . فعلى ما ذكره الشيخ وغيره لا يكون في علم الواجب ولا في علوم العقول تكثّر وتفصيل « 2 » مع وجوب كونها عالمة « 3 » بجميع الأشياء ؛ وهذا يتصوّر « 4 » على وجهين : أحدهما : أن يكون جميع المعلومات الغير المتناهية موجودة بوجود واحد علمي كالأجزاء الغير المتناهية المقدارية للمتّصل الواحد في نفسه ؛ فإنّ لكلّها وجودا واحدا خارجيا . وثانيهما : أن يكون لكلّ « 5 » واحد من المعلومات « 6 » وجود لكن لا يلتفت إليه ، بل المجموع من حيث هو مجموع يكون ملتفتا إليه ؛ فانتفاء الكثرة عن علمه تعالى بهذا الوجه باعتبار أنّه ليس فيه « 7 » تفصيل وقصد بالذات . والوجه الأوّل لبساطته يناسب المفارقات المحضة إلّا أنّه قد تبيّن لك ممّا تقدّم أنّ بين علومها ترتيبا سببيا ؛ « 8 » وهذا يقتضي التعدّد والتكثّر إلّا أن يقال إنّ ذلك الترتيب بينها « 9 » بالقوّة ؛ يعنى أنّ ذلك الوحداني
هامش
( 1 ) . س ، ش ، ط : فهو .
( 2 ) . ج ، س ، ش : تفصيل وتكثر .
( 3 ) . ش : عالما .
( 4 ) . س : يتصو .
( 5 ) . ش : كل .
( 6 ) . س ، ش ، ط : العلوم .
( 7 ) . س ، ش ، ط : فيها .
( 8 ) . ج ، س ، ش : ترتيب سببي .
( 9 ) . س ، ش : ط : بينهما .