تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
البسيط بحيثية لو حلّل إلى الأجزاء لكان بينها « 1 » تقدّم وتأخّر ذاتي كالترتيب الذي بين أجزاء المتّصل الواحد في نفسه ؛ فإنّ فيه جزءا وجزء جزء وجزء جزء جزء ؛ فيكون بينها ترتيب على الوجه الذي ذكرنا ؛ وأيّا مّا كان فلا يكون في علمها تكثّر وتفصيل ، بل لا يكون تفصيل إجماله إلّا في النفس وتكثّر وحدته ( حيث يغشى السّدرة ما يغشى ) السدرة شجرة النبق روى مرفوعا أنّها في السماء السابعة وعليها مثل النبق . فإن قيل : ما الذي يغشى السدرة ؟ قلنا : إنّه أنوار اللّه تعالى وتجلّياته لكن هذه الشجرة قويّة لا تصير بها دكّا دكّا كالطور ؛ يعنى أنّه يغشى الوحدة « 2 » التي هي العلم الإجمالي كثرة عظيمة حيث يغشى السدرة من تجلّياته وأنواره تعالى « 3 » ما يغشى ؛ أي ما لا يحصى كثرة وحسنا ؛ ويمكن أن يراد من السدرة اللوح ؛ أي تصل الكثرة إلى وحدة العلم حيث تصل إلى اللوح كثرة الأنوار وهي بعينها « 4 » كثرة العلم ؛ يعنى أنّه لا تتكثر وحدته قبل وصوله إلى اللوح ، بل إنّما يتكثّر حين وصوله إلى اللوح . ( ويلقى الروح « 5 » الكلمة ) أي بسبب العلم الثاني وتعلّقه بالمعاني
هامش
( 1 ) . س ، ط : بينهما .
( 2 ) . س : الواحدة .
( 3 ) . ط : - تعالى .
( 4 ) . س : نفسه ؛ ش : بعينه .
( 5 ) . س ، ش ، ط : + و .