غير متناهية من الأمور الغير المتناهية سواء كانت مجملة أو مفصّلة .
[ 16 . ] فصّ [ في تعلّق علم الواجب بجميع الأشياء وكونه مبدئها ومعادها ]
( لحظت الأحدية ) هذا بيان آخر لتعلّق علمه تعالى بالموجودات ليتبيّن « 1 » أنّ الإيجاد من الذات بأيّ اعتبار من اعتباراتها يقع منها . « 2 »
وتقريره أنّ الذات الأحدية لحظت ( نفسها ) لما تقرّر من أنّه تعالى عالم بذاته ( وذاته ) تعالى ( كانت قدرة ؛ ) لأنّ القدرة هو ما به يؤثّر الشيء في الغير ؛ ولمّا كان الحقّ سبحانه يؤثّر في جميع الأشياء لذاته - كما أشير إليه - فذاته تكون قدرة ؛ ( فلحظت القدرة ) لأنّها عين ذاته ؛ ولا يمكن انفكاك الشيء عن نفسه .
فإن قيل : لا يلزم من ملاحظة الذات مع كونها قدرة في نفس الأمر - أي كونها بحيث يصدق عليها القدرة في نفس الأمر - ملاحظة القدرة ، لجواز أن تكون من الأمور التي لا يلزم من « 3 » تعقّلها تعقّل الذات .
قلنا : إنّ ذاته تعالى معلومة لها بجميع وجوهها واعتباراتها ومن جملتها ذلك الوجه ، فيكون أيضا معلوما لها ؛ ( فلزم العلم الثاني المشتمل على الكثرة ؛ ) لأنّ القدرة أمر إضافي ؛ إذ لا تكون إلّا قدرة « 4 » على
هامش
( 1 ) . س : لتبيين ؛ ج ، ش : ليبين .
( 2 ) . ج : - يقع منها .
( 3 ) . ج ، س ، ش : - من .
( 4 ) . ط : قدرة إلّا .