تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الموجود الخارجي ؛ لأنّه إذا لم تكن الأجزاء مجتمعة في الوجود الخارجي لم يتّصف موجود خارجي بعدم التناهي ، بل كلّ ما هو موجود من تلك الجملة فهو موصوف بالتناهي . والحاصل : أنّ الكلّ موصوف باللاتناهي وهو من حيث هو كلّ ليس بموجود في الخارج لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في الاستقبال ؛ لأنّ وجود الكلّ في الخارج مع انتفاء أجزائه فيه بديهية الاستحالة ؛ ووجود جميع أجزاء الكلّ في جميع أجزاء الزمان ليس وجود الكلّ من حيث هو كلّ في الخارج ، بل في الوهم كأجزاء الحركة بمعنى القطع ؛ فلا يكون موجودا أصلا « 1 » ؛ فلا يتّصف موجود خارجي منها بعدم التناهي أبدا « 2 » . ( ووجب في الأمر ) أي الأمور الغير المتناهية ضرورية الوجود في العلم سواء كان علم البارئ تعالى أو علم المجرّدات التي هي الأوائل ؛ لأنّ العلم بالسبب يوجب العلم بالمسبّب ؛ ولا شكّ أنّ الأسباب وكذا مسبّباتها مع كونها معلومات لها غير متناهية ؛ ( فهناك ) أي في الوجود العلمي ( الغير المتناهي كم شئت « 3 » . ) لأنّ كلّ حادث من الحوادث الغير المتناهية مستند إلى أسباب لا تتناهى ؛ ولا شكّ أنّ جميعها معلوم لها ؛ فتكون في « 4 » علومها سلاسل
هامش
( 1 ) . ج : آخر .
( 2 ) . س : آنفا .
( 3 ) . ط : سبب .
( 4 ) . ج : - في .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 79 | أبو نصر الفارابي