تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
القلم علّة موجدة أو يراد بالخلق التقدير ؛ أي بتقدير الحقائق والمعاني وتصويرها فيه مفصّلا .

[ 15 . ] فصّ [ في تناهي الموجودات في عالم الخلق وعدم تناهيها في عالم الأمر ]

( امتنع ما لا يتناهى لا في كلّ شيء ) يعني أنّ عدم التناهي إمّا أن يكون في البعد أو في العدد . أمّا الأوّل فقد دلّ على استحالته برهان تناهي الأبعاد ؛ وأمّا الثاني فممتنع بشرطين اعتبرهما « 1 » الحكماء : أحدهما الاجتماع في الوجود الخارجي ؛ وثانيهما الترتّب « 2 » كما في العلل والمعلولات على ما يدلّ عليه برهان التطبيق ؛ فلا يمتنع ما لا يتناهي في كلّ شيء ، ( بل في الخلق ) يعني الموجود الخارجي ( و ) لا يمتنع « 3 » في كلّ موجود خارجي ، بل في ( ما له مكانة ورتبة ) أي في الموجود الخارجي الذي يكون مترتّبا إمّا طبيعيا أو وضعيا لا في غيره ؛ إذ عدم تناهي معلومات الحقّ تعالى « 4 » والنفوس الناطقة المجرّدة عن الأبدان وعدم تناهي المعدّات كالصور والاستعدادات غير مستحيل ، بل واقع عندهم ؛ وإنّما لم يصرّح بشرط الاجتماع في الوجود اكتفاء باعتبار وصف عدم التناهي في الخلق ؛ أي
هامش
( 1 ) . ط : اعتبر .
( 2 ) . ج : الترتبيه ؛ ش : الترتيب ؛ هامش « ش » : الترتب .
( 3 ) . س : فلا يمتنع .
( 4 ) . ج ، س ، ط : - تعالى .