تناهي عن تبيين أمور تتعلّق به ؛ فيتناهي جريان القلم بالنسبة إلى ذلك الشيء لا مطلقا .
ويحتمل أن يراد باللوح جنس الماهيّة الثابتة في علمه تعالى وإن كان خلاف ما أراده المصنّف ؛ والقلم الذي هو العقل المؤثّر عندهم يجري في اللوح الذي هو الماهيّة بأن يحقّقها في الخارج ويوجد أحوالها ؛ وتناهيه إلى القيامة بهذا الاعتبار ظاهر ممّا تقدّم .
( إذا كان مرتع بصرك ذلك الجناب ومذاقك من ذلك الفرات ) يعنى أنّك « 1 » إذا « 2 » قطعت نفسك عن الأسباب وقصرت نظرك على ذلك الجناب بأن ترى الجميع صادرة عنه تعالى مقدّرة قبل وجودك بلا مدخلية من الأسباب ( كنت في طيب ؛ ) لأنّك إذا علمت أنّ الكلّ من عند اللّه تعالى من غير مداخلة شيء هان عليك الأمر ؛ فتستريح ( ثمّ تدهش ) بفنائك عن نفسك بالكلّية .
[ 14 . ] فصّ [ في الانقطاع عن غير الواجب وهو الفناء والوصول إليه وهو البقاء ]
( أنفذ إلى الأحدية ) يعنى أنّ الواجب عليك أن تجهد حتّى تخرج عن موطن الطبيعة الظلمانية وتنمحق في نظرك الكثرة الإمكانية التي هي العوائق عن التوجّه إلى الخير الأصلي والوصول إلى الموضع
هامش
( 1 ) . ط : - أنّك .
( 2 ) . ش : - إذا .