قال الشيخ العربي « 1 » في رسالته المسمّاة بالعقلة : « فلمّا أوجد - سبحانه و « 2 » تعالى - القلم الأعلى أوجد في المرتبة الثانية هذه النفس التي هي اللوح المحفوظ وهي من الملائكة الكرام المشار إليها بكلّ « 3 » شيء .
قال اللّه تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
وهو اللوح المحفوظ ؛ وقال اللّه تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
؛ فهو موضع تنزيل الكتب « 4 » وهو أوّل كتاب سطره الكون وأمر القلم أن يجري على هذا اللوح بما قدّره وقضاه ممّا كان من إيجاده وممّا يكون إلى أن يقال : فريق في الجنّة وفريق في السعير ويذبح الموت ؛ ويقول منادى الحقّ على قدم الصدق : يا أهل الجنّة ! خلود فلا خروج من النعيم الدائم الجديد ويا أهل النار ! خلود فلا خروج من العذاب المقيم الجديد إلى هنا حدّ الرقم بما بينهما وما بعد هذا فله حكم آخر » انتهى كلامه . « 5 »
ويمكن أن تحمل القيامة على الصغرى التي عبّر عنها بالموت كما أشار إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » بقوله « 7 » : « من مات فقد قامت قيامته » / 43 / وإنّما كان جريه متناهيا بهذا الاعتبار ؛ لأنّه إذا فنى ذات الشيء انقطع الكاتب « 8 »
و
هامش
( 1 ) . ط : + قدّس سرّه العزيز .
( 2 ) . ش : - و .
( 3 ) . ش : فكل .
( 4 ) . س : الكتاب .
( 5 ) . ج : - قال الشيخ العربي . . . انتهى كلامه .
( 6 ) . ج : صلى اللّه عليه وآله ؛ ط : عليه الصلاة والسلام .
( 7 ) . ج : - بقوله .
( 8 ) . س : الكتاب .