( فعالم ) أي فهو عالم ( علمه بالأشياء بذاته ) أي بواسطتها ( هو الكلّ « 1 » الثّاني ؛ ) إذ الكلّ الأوّل هو الحقّ الواجب مع الصفة .
فإن قيل : إذا كانت « 2 » الصفة جزءا منه تكون الصفة كلّا أوّل ؛ لأنّ الجزء مقدّم بالذات على الكلّ .
قلنا : إنّه يجوز تقدّم الكلّ على الجزء التحليلي ، كما للمتّصل الواحد بالقياس إلى أجزائه الفرضية و « 3 » لأنّ ذلك العلم المشتمل « 4 » على الكثرة متأخّر عن الذات ؛ فيكون كلّا وثانيا بالنسبة إليها .
( لا نهاية له ولا حدّ ) خبر لقوله : « علمه بذاته » بعد خبر هو قوله : « 5 » « هو الكلّ « 6 » الثاني » .
( وهناك ) أي في الكلّ الثاني وهو العلم بالموجودات أزلا وأبدا ( الأمر ) وهو إرادته الأزلية المتعلّقة بوجوداتها وبكمالاتها « 7 » اللاحقة لها المعبّر عنه بقوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
؛ لأنّه يمتنع تخلّف المعلومات عن نحو علمه الخاصّ بها كامتناع « 8 » تخلّف المأمور عن أمر القادر الغالب ؛ ويجوز أن يراد بالأمر عالم الأمر وهو عالم الغيب المقابل لعالم الشهادة وهو عالم الجواهر العقلية من المجرّدات ؛ يعنى أنّ في الكلّ الثاني وهو علمه بالأشياء عالم الأمر ؛ إذ « 9 » وجود
هامش
( 1 ) . س : الكلي .
( 2 ) . س : كان .
( 3 ) . س : أو .
( 4 ) . س : مشتمل .
( 5 ) . س : قول .
( 6 ) . ش : الكلي .
( 7 ) . ج : لوجوداتها ولكمالاتها .
( 8 ) . س : كالامتناع .
( 9 ) . ط : و .