تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إليها ؛ وذاته تعالى مسبّب الأسباب ؛ وقد تحقّق أنّه عالم بها ؛ فهو يعرف كلّ شيء من ذاته ؛ فلا يخفى عليه شيء ؛ فيكون فعليا ؛ إذ وجود المعلولات « 1 » على الترتيب الذي بينها في الخارج وكونها على وجه مخصوص مستفاد من علمه تعالى بها - كما تقرّر عندهم - وهو كاف في تحقّق الأشياء ؛ فإذا كان شيء لم يكن في وقت فإنّما « 2 » يكون ذلك من جهة القابل « 3 » . فإذا تمّ استعداده حدث فيه من هناك صورة أو عرض ؛ فالأشياء كلّها واجبات بالنسبة إليه تعالى ؛ لأنّها إمّا لازمة أو لازم لازمه إلى أقصى الوجود على الترتيب المخصوص الذي بينها ( والترتيب الذي عنده ) أي الترتيب السببي والمسبّبي الواقع في معلوماته تعالى وهو كونها ( شخصا فشخصا بغير نهاية ؛ ) فإنّ الترتيب في الموجودات العينية الذي هو فرع ذلك الترتيب العلمي غير متناه ؛ فعدم تناهي الترتيب « 4 » العلمي بالطريق الأولى ؛ فهو يعرف الأشخاص وأنّها فاسدة ومتغيّرة ؛ ولا يفسد علمه ولا يتغيّر بفسادها وتغيّرها ؛ وكذلك يعرف جميع أحوالها الحادثة لها ويعلم أنّها تكون حادثة ولا يتغيّر علمه بها ؛ لأنّه يعرف وجوداتها بأسبابها الموجدة وعدماتها بأسبابها المعدمة لها ؛ والعلم المستفاد من العلم بالأسباب لا يتغيّر ، كما تقدّم .
هامش
( 1 ) . ج ، س ، ش : المعلومات .
( 2 ) . س : قائما .
( 3 ) . س : القائل .
( 4 ) . ج ، س ، ش : - الترتيب .