تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
صورة جسم بشخصه « 1 » في مجرّد ؛ لأنّه يوجب انقسامه « 2 » و « 3 » كونه مادّيا ؛ فتعيّن أن يكون حصول المادّيات فيه على وجه كلّي . وأيضا : قد ذهبا إلى أنّ إدراك المادّيات بأشخاصها لا يمكن إلّا بآلات جسمانية والحقّ سبحانه منزّه عنها ؛ فلا يمكن له إدراكها كذلك ، بل بوجه كلّي . وفيه نظر ؛ لأنّه يجوز أن يكون موجود جسماني مباين لذات الواجب تعالى ينطبع فيه جميع صور الجسمانيات وبواسطة انطباعها فيه تصير منكشفة على الواجب تعالى كقوانا « 4 » الجسمانية المرتسمة فيها صور المادّيات ؛ فإنّها بواسطة ارتسامها فيها تصير منكشفة على نفوسنا الناطقة . والقول بأنّ علم الحقّ بالأشياء بحصول صورها فيه « 5 » لا ينافي ذلك كما أنّ قولهم : « العلم حصول صورة الشيء في العقل » لا ينافي كون الصورة مرتسمة في القوّة المتخيّلة ، بل يتناولها ؛ وقيام الآلات الجسمانية بذاته تعالى مستحيل يجب التنزّه عنه ؛ وأمّا أن يكون موجود مباين محلّا للصور « 6 » المرتسمة فيه الحاصلة عنده تعالى كما ذكرنا فليس بمستحيل .
هامش
( 1 ) . ج : شخصية .
( 2 ) . ج : ارتسامه .
( 3 ) . ج : - و .
( 4 ) . س : كقوايا ؛ ش ، ط : كقولنا .
( 5 ) . ج : - فيه .
( 6 ) . س : لصور .