تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شيئا « 1 » في تحصيلها « 2 » حينئذ إلّا التعيّن والهذية ؛ وذلك إنّما يكون إذا تحصّلت نوع الأنواع ؛ فحينئذ كلّ ما عرض له من الأمور المحصّلة تصير الطبيعة به متعيّنة مشارا إليها كالجوهر ؛ فإنّه سبب للجسم والجسم للجسم النامي والجسم النامي للحيوان والحيوان للإنسان والإنسان لزيد مثلا ؛ فالإنسان « 3 » الذي هو آخر ذلك الأسباب ينتهي إلى الأشخاص التي هي نهاية تحصيل تلك الأسباب و « 4 » تعيّنها انتهاء ( على سبيل الإيجاب ) من غير قصد واختيار . ولمّا كان العلم « 5 » بالسبب التامّ يوجب العلم بمسبّبه ( فكلّ كلّي وجزئي « 6 » ظاهر عن ظاهريته الأولى « 7 » ) يعنى أنّ جميع المعلومات - سواء كانت كلّيات أو جزئيات - منكشف « 8 » على « 9 » ذاته تعالى بسبب ظاهريته الأولى التي هي علمه بذاته وهو نفس ذاته دون ظاهريته الثانية التي هي ظهور بالآيات . ( ولكن ليس يظهر له شيء منها عن ذواتها ) إشارة إلى أنّ علمه تعالى بالأشياء ليس علما انفعاليا مستفادا من وجودات تلك الأشياء حتّى يلزم تأثّره عن الغير في صفاته الحقيقة واستكمال ما هو كامل
هامش
( 1 ) . ش : سببا .
( 2 ) . ج : تحصلها .
( 3 ) . ج : فان الانسان .
( 4 ) . س : - و .
( 5 ) . ج : + التام .
( 6 ) . ج : جزوي .
( 7 ) . س : الأول .
( 8 ) . ج : ينكشف .
( 9 ) . س : عن .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 66 | أبو نصر الفارابي