تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
التامّ من حيث يوجبه - أي باعتبار خصوصية بها يتعيّن ويجب صدور المعلول عنه - يستلزم العلم بالمعلول بلا ارتياب ، كما إذا فرضنا أنّ الشمس والقمر يتحرّكان بحركتهما الخاصّة على مدار واحد هو منطقة البروج مثلا وعلمناهما كذلك مع العلم بأنّ نور القمر مستفاد من الشمس « 1 » ؛ وتكون « 2 » الأرض في وسط الكلّ ؛ فلا شكّ أنّا نجزم بأنّه في كلّ مقابلة ينخسف انخسافا تامّا جزما « 3 » يقينيا « 4 » بلا شبهة ولا شكّ أنّ ذاته تعالى سبب تامّ لواحد منها ؛ فيلزم « 5 » من العلم بها العلم به والذات مع ذلك الواحد أيضا علّة تامّة لآخر ؛ فيلزم من العلم بها « 6 » العلم بذلك الآخر و « 7 » هكذا حتّى يحصل له العلم بجميع المعلولات . ( وإذا رتّبت الأسباب ) دفع « 8 » لما يتوهّم من أنّ أسباب الماهيّة التي هي الكلّيات يجوز أن تترتّب إلى غير النهاية ؛ فلا تنتهي إلى الجزئي ؛ فلا يحصل العلم به ؛ أي وإذا كانت تلك الأسباب مترتّبة « 9 » بأن يتوقّف « 10 » بعضها على بعض ( انتهت أواخرها إلى الجزئيات الشخصية ) ؛ لأنّ الحقائق الجنسية بسبب انضمام الفصول إليها تصل إلى مرتبة لا يمكن أن يتحصّل بعدها بالفصل ، بل لا يطلب العقل
هامش
( 1 ) . س : شمس .
( 2 ) . ط : فيكون .
( 3 ) . ج : - جزما .
( 4 ) . ش : يقينا .
( 5 ) . ج ، س ، ش : فلزم .
( 6 ) . ج ، ش : بهما .
( 7 ) . س ، ط : - و .
( 8 ) . ج : رفع .
( 9 ) . ج : مرتبه .
( 10 ) . س ، ش ، ط : توقّف .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 65 | أبو نصر الفارابي