تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بالقياس إليه تعالى ؛ فيكون ظاهرا لنفسه بنفسه ، كظهوره « 1 » للعارفين الذين رفع الأغطية عن أعين بصيرتهم وباطنا عن نفسه بنفسه ، كبطونه واختفائه « 2 » عن المحجوبين الذين لا تنفتح أعين قلوبهم ؛ فحيثية بطونه وظهوره أمر واحد هو نفس ذاته ؛ فصحّ قوله : « فهو ظاهر من حيث هو باطن وباطن من حيث هو ظاهر . » ( فخذ « 3 » من بطونه ) أي فاجهد أن تتعرّى عن الكدورات الجسمانية وتتحلّى « 4 » بالصفات الرحمانية « 5 » حتّى تقرب من ذات الحقّ وتدركه « 6 » بأنّه لا يمكن أن يدرك متوجّها ( إلى ظهوره ) باعتبار المكوّنات حتّى ( يظهر ) لك « 7 » عالم الأعلى من مطالع « 8 » أفق عالم الأسفل ( ويبطن ) عنك نفس ذاته بأن تعترف بالعجز والقصور عن إدراكها .

[ 12 . ] فصّ [ في علم الواجب والآراء التي فيه ]

( كلّ ما عرف سببه من حيث يوجبه فقد عرف ) إشارة إلى إحاطة علمه تعالى بالأشياء ؛ وتقريرها : أنّ اللّه تعالى عالم بذاته - كما سبق - وذاته تعالى علّة وسبب لجميع ما سواه من الممكنات والعلم بالسبب
هامش
( 1 ) . س : لظهوره .
( 2 ) . ج : احتجابه .
( 3 ) . ج : فجد .
( 4 ) . س : تتحل .
( 5 ) . ش : الروحانية ؛ هامش « ش » : الرحمانية .
( 6 ) . ج : تدرك .
( 7 ) . ج : يظهرك ؛ ش : ذلك .
( 8 ) . ط : مطلع .