تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
غير مجسّم « 1 » لاحتجبت أيضا عن الأبصار احتجابا أشدّ . « 2 » وأيضا : معقولية ذاته لا تتصوّر بالنسبة إلينا إلّا بحسب الوجوه والاعتبارات ؛ وكلّ ذي وجه وحيثية له حيثية العراء والإطلاق عنها ؛ وبهذا الاعتبار لا يمكن أن يصل إليه عقل عاقل ولا معرفة عارف ؛ فيكون باطنا ؛ فيجوز أن يشير بقوله : « هو الباطن » إلى هذه المرتبة المسمّاة عند الصوفية باللاتعيّن ؛ وهي التي ظهرت وتعيّنت باعتبار الأوصاف والحيثيات ؛ فليتأمّل « 3 » . ( فهو ظاهر من حيث هو باطن ) يعنى أنّ اتّصافه « 4 » تعالى بالبطون إذا كان ناشئا من ظهوره الكامل فاتّصافه تعالى بصفة الظهور لا ينفكّ عن اتّصافه تعالى بصفة البطون ؛ لأنّ الظهور إمّا بالذات أو بالآيات وأيّا ما كان لا يخلو عن بطون الذات بالقياس إلينا . أمّا الأوّل : فلأنّه وإن كان قد يتجلّى « 5 » لبعض من خواصّ عباده تجلّيا مغنيا عن الاستدلال والانتقال من الآثار ، كما قال : « ما رأيت شيئا إلّا وقد « 6 » رأيت اللّه قبله « 7 » » / 38 / لكنّه لا ينكشف عليه انكشافا تامّا ، بل بقدر ما يفي وسعه به .
هامش
( 1 ) . س ، ش ، ط : نور مجسم .
( 2 ) . ج : + فليتأمل .
( 3 ) . ج : - فليتأمّل .
( 4 ) . ج : اتصاله .
( 5 ) . ط : ينجلي .
( 6 ) . ج : - قد .
( 7 ) . س : فيه .