تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ 11 . ] فصّ [ في أنّ الواجب هو الحقّ الباطن الظاهر ]

( هو الحقّ ؛ فكيف « 1 » لا وقد وجب ؟ ! ) يعني أنّه تعالى هو الموجود البحت ؛ لأنّ الوجوب هو استغناء الشيء في كونه موجودا عن الغير ؛ فإذا « 2 » لم يكن ثابتا « 3 » محضا كان ذا ماهيّة ووجود ؛ فيلزم افتقاره في كونه موجودا إلى الغير - كما بيّن - وقد فرضنا استغنائه ؛ هذا خلف . ( هو الباطن ) الخفيّ عن القوى الإدراكية ؛ ( فكيف لا ) يكون باطنا ( وقد ظهر ؟ ! ) أي لأنّه قد ظهر ظهورا تامّا قويّا بحيث غلب ظهوره على القوى « 4 » الدرّاكة ؛ فجعلها « 5 » عاجزة عن الإتيان بإدراكه ؛ فاختفى عنها « 6 » ؛ إذ كلّ من الموجودات الممكنة نورية تنكشف ذاته ؛ فلمّا كثرت الأنوار واشتدّ ضوؤها قصرت الإدراك عليها ومنعته « 7 » عن التعلّق بما ورائها . وأيضا : ذاته تعالى « 8 » محض الوجود وظهور الأشياء بالوجود ؛ إذ لا خفاء أشدّ من العدم ؛ فيكون نورا محضا متناهيا في اللطافة والنورانية ؛ فلذلك منع تعلّق إدراكنا « 9 » به تعالى « 10 » كالشمس ؛ فإنّها بواسطة كثرة ضوئها محجوبة عن الأبصار ؛ فلو فرضنا أنّها ضوء محض ونور
هامش
( 1 ) . ج : وكيف .
( 2 ) . س : فما إذا .
( 3 ) . ط : + ذاتا .
( 4 ) . ج : القوه .
( 5 ) . س : فجعلهما .
( 6 ) . ج : عليها .
( 7 ) . ج : منعها .
( 8 ) . ط : - تعالى .
( 9 ) . ج : ادراكها .
( 10 ) . ج ، ط : - تعالى .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 61 | أبو نصر الفارابي