تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
حضوريا وبساير « 1 » الأشياء باعتبار حصول صورها في نفس أو عقل ؛ وتكون تلك الصور علما للواجب باعتبار صدورها عنه وعلما للنفس أو العقل باعتبار حصولها فيه ؛ ولا يدلّ شيء ممّا ذكر على بطلان هذا الاحتمال . ( وذوق بعض المتألّهة أنّ علمه تعالى بالأشياء عين علمه بذاته ؛ ) لأنّ جميع ما سواه مستهلكة مندمجة في مرتبة أحدية ذاته . ثمّ بعد تلك المرتبة يخرج من القوّة إلى الفعل ؛ فهو في حكم المجمل والأشياء كالتفصيل له ؛ والعلم بالمجمل هو العلم بالمفصّل من وجه . ( ويتّحد الكلّ بالنسبة « 2 » إلى ذاته ؛ ) لأنّ صور جميع الأشياء وإن كانت حاصلة في ذات الواجب لكنّها بوجود علمي بسيط كما سنشير إليه ؛ فلا اختلاف ولا تعدّد في الخارج ، بل ليس في الخارج إلّا ذات واحدة هي الواجب الحقّ . ( فهو الكلّ ) أي كلّ الأشياء باعتبار الذات والصفة « 3 » ( وحده « 4 » ) أي حال كونه واحدا في الخارج ؛ فتكون الذات مع وحدتها في الخارج كلّ الأشياء ؛ ولهذا بيان آخر وتفصيل سيجيء في آخر هذه الرسالة ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . ش : سائر ؛ ط : ساير .
( 2 ) . س : بالنسب .
( 3 ) . ج ، ش : + في .
( 4 ) . ج : وحدة .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 60 | أبو نصر الفارابي