- أسمج الأشياء بالعلماء الحرص ، وبالقضاة الخداع ، وبالفقراء الكبر ، وبالسلطان الغدر ، وبالأشراف الغضب ، وبالأغنياء البخل ، وبالشيوخ المجانة ، وبالشبان الكسل ، وبجميع الناس البغض للناس .
- لا تتكلم الا عند إصابة الفرصة ، وكن مما يجري على لسانك في غير وجهه ووقته على حذر ، فان الكلمة الرفيعة متى تكلّم بها في غير وقتها تذهب بلا حلاوة ولا طلاوة ، وينسب بها القائل إلى ركاكة العقل .
- من أبغض العلماء لرفيع منازلهم أو حاسد العقلاء لميل الناس إليهم أو غار على حرمه بالظنّ والتهمة كان مغتمّا أبدا .
- إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق فإنها لا تفنى ؛ وإذا أدبرت فانفق فإنها لا تبقى .
- تحفّظ من مصارع الهزل بايثار الجد ، واعرف حسرات التفريط تلتذّ بالحزم ، والق جمحات الهوى بذكر عواقبها .
- عامة الأحرار لأن يتلقّوا بالجميل ويحرموا أحبّ إليهم من « 53 » أن يتلقّوا بالقبيح ويعطوا « 54 » . / فانظر إلى خلّة أفسدت عليك « 55 » مثل الجود فاجتنبها ، وأعنتت عليك « 56 » مثل البخل فالزمها .
- لا تقطع القرابة فإنها ما دامت موصولة تكون لك بمنزلة الصحيحة التي هي أعزّ الأيدي عليك لارتفاقك بها ؛ ومتى كانت متقاطعة تكون عندك بمنزلة اليد المقطوعة التي هي أكره الأيدي عندك لمصيرها جيفة قذرة .
- من خذلان « 57 » المرء عجزه عن طلب ما في نفسه وقد يقوى عليه غيره ، وانقطاعه [ من ] ذوي عشيرته وقد يتمكّن عدوّه منه .
- لا الجزع يدفع شيئا من مصيبة ، ولا الفرح يزيد شيئا من الرخاء ؛ فينبغي للعاقل أن يدوم في الحالتين على طريقة واحدة فان « 58 » من أصاب الرخاء فوراءه موت مغيّر لجدواه ؛ وإن أصاب البلاء فوراءه أجر من اللّه على قدره .
هامش
( 53 ) ص : ممن .
( 54 ) ص : يتلقوا . . وتحرموا . . تتلقوا . . وتعطوا .
( 55 ) ص : علي . و « مثل الجود » أي صفته .
( 56 ) ص : وأعنت علي . و « أعنتت » : أفسدت .
( 57 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .
( 58 ) ص : فإنه .