وإنما عرض لهم هذا الصنف من التفاوت في الاعتقاد لا من جهة المعتقد ، أعني ذات الأحد ، الحقّ ، لكن من جهة المعتقد أعني عقول البشر .
ولهذا ما يوجد كلّ واحد من المعتقدين لها مبتهجا بقدر ما ناله من العرفان لذاته ، ملتذا بما حظي به من القسط لوجوده .
الفصل السادس عشر :
الصور الصناعية . . تنزل بالإضافة إلى الجواهر الطبيعية منزلة الأعراض القائمة فيها ، إذ هي محتاجة في ثباتها إلى موضوع يحملها . ومهما فارقت الموضوع دثرت وتلاشت .
الفصل التاسع عشر :
إنّ بين الأشياء الواقعة تحت الدهر مطلقا - أعني بجواهرها وأفعالها - وبين الأشياء الواقعة تحت الزمان مطلقا ، أعني بجواهرها وأفعالها ، أشياء هي بجواهرها واقعة تحت الدهر ، وبأفعالها واقعة تحت الزمان .
وإنما صار اختلاف القبول لا من أجل العلّة الأولى ، ولكن من قبل القابل ، وذلك أن القابل يختلف ، فلذلك صار القبول مختلفا أيضا .
فعلى نحو قربه من العلة الأولى ، [ و ] على نحو ما يقتدر الشيء على قبول العلة الأولى . . . يقدر أن ينال منها ويتلذذ بها .
وذلك أنه إنما ينال الشيء من العلة الأولى ، ويتلذذ بها على نحو وجوده .
الفصل السادس والعشرون :
كلّ جوهر ، داثر ، غير دائم ، إما أن يكون مركبا . . واما أن يكون محتاجا في قوامه وثباته إلى حامل ، فإذا فارق حامله فسد واندثر .
الفصل الثلاثون :
إنه بين الشيء الذي جوهره وفعله من حيز الدهر ، وبين الشيء الذي جوهره وفعله من حيّز الزمان ، موجود متوسط ، وهو الذي جوهره من حيّز الدهر ، وفعله من حيّز الزمان .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 148
مساهمون: أبو الحسن العامري
ص١٤٨