تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فإذا المعاني العقلية تصير أيضا معلومة به ، الا أنه يعلمها من حيث هي معقولة . النفس ذات وجود ، وذات عقل ، وذات حياة . كما أن المحسوس الواحد ، في الحالة الواحدة ، قد يصح وجوده في الجسم ، ويصح وجوده في النفس ، على اختلاف الجهتين ، كذلك الحال في العقل والنفس . الفصل الخامس عشر : التراكيب القويمة من الناس ، وإن وجدت كلّها معتقدة لإنّيّة الصانع لها ، فان اعتقادهم في ذلك يوجد ظاهر الاختلاف . فان منهم من يعتقد له وجودا دهريا ، ومنهم من يعتقد له وجودا زمانيا ، ومنهم من يعتقد له وجودا روحانيا ، ومنهم من يعتقد له وجودا جسمانيا ، ومنهم من يعتقد له وجودا وحدانيا ، ومنهم من يعتقد له وجودا متكثرا . فإذا علم ذاته علم سائر الأشياء التي تحته . . الا أنها فيه بنوع عقلي . [ النفس ] متوسطة بين الأشياء العقلية التي لا تتحرك وبين الأشياء الحسّية المتحركة . الأشياء العقلية في النفس . . بنوع عرضيّ . . والأشياء العقلية والوحدانية هي في النفس بنوع تكثير . فقد استبان أن الأشياء كلّها - العقلية والحسّية - في النفس ؛ الا أن الأشياء الحسّية . . هي في النفس بنوع نفساني ، روحاني ، وحداني ؛ وأن الأشياء العقلية ، المتوحّدة ، الساكنة ، هي في النفس بنوع تكثير ، متحركة . الفصل الثالث والعشرون : إنه وإن كانت العلة الأولى موجودة في الأشياء كلّها ، فان كلّ واحد من الأشياء يقبلها على نحو قوته . وذلك أن من الأشياء ما يقبلها قبولا وحدانيا ، ومنها ما يقبلها قبولا متكثرا ، ومنها ما يقبلها قبولا زمانيا ، ومنها ما يقبلها قبولا روحانيا ، ومنها ما يقبلها قبولا جرميا .