تاسعا - الفصل التاسع :
من العقول ما هو عقل إلهيّ ، لأنه يقبل من الفضائل المستفيضة ، بحسب التنزيل ممن له الأمر - عزّ اسمه - قبولا أوّليا .
ومن العقول ما هو عقل فقط ، لأنه لن يقوى على قبولها [ أي الفضائل ] الا بواسطة تلك العقول الأوّلية .
ومن الأنفس ما هي نفوس عقلية لأنها متعلقة بالعقل . ومنها ما هي نفوس فقط .
ومن الطبيعة ما هي نفسانية ، لأنها تحت تدبير الأنفس ، ومنها ما هي طبيعية فقط .
ولهذا ما ليس يوجد كلّ عاقل متعلقا من الفضائل - المستنزلة له ممن له الخلق والأمر - على التتمّة والكمال .
عاشرا - الفصل العاشر :
محدث العالم - جلّ جلاله - مدبّر للأشياء كلّها ، من غير أن يضعف التدبير أصلا ، وذلك لوحدانيته العالية .
الفصل الثامن عشر :
إنّ من العقول ما هو عقل الهيّ ، لأنه يقبل من الفضائل الأول ، التي تنبجس من العلة الأولى قبولا كثيرا .
ومنها ما هو عقل فقط ، لأنه لا يقبل من الفضائل الأول الا بتوسط العقل الأول .
ومن النفس ما هي نفس عقلية ، لأنها متعلقة بالعقل ، ومنها ما هي نفس فقط .
ومن الأجرام الطبيعية ما لها نفس تدبّرها وتقوم عليها ، ومنها ما هي أجرام طبيعية فقط لا نفس لها .
وإنما صار هكذا لأنه ليس الشرح العقلي كلّه ، ولا النفساني كلّه ، ولا الجرمي كلّه ، متعلقا بالعلّة التي فوقه . . أعني أنه ليس كلّ عقل متعلقا بالفضائل الآتية من العلّة الأولى الا ما كان منها عقلا تاما ، أولا ، كاملا ، فإنه يقوى على قبول الفضائل المتنزّلة من العلة الأولى .
الفصل التاسع عشر :
إنّ العلة الأولى تدبّر الأشياء المبتدعة كلّها من غير أن تحيط بها ، وذلك أن التدبير لا يضعف وحدانيتها - العالية على كلّ شيء - ولا يوهنها .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 143
مساهمون: أبو الحسن العامري
ص١٤٣