تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سابعا - الفصل السابع : العقل يحيط بالأكوان الطبيعة . . وبالمستولي على الطبيعة ، أعني النفس . العقل . . إذا يستعلي على [ الطبيعة والنفس ] بجوهريته لا بقوّة قائمة به . وإذا كان جوهر العقل مستعليا على جميع ما هو دونه . . فمن الواجب أن يكون قوامه وثباته بذات الموجد له ، أعني الأحد الحقّ . إذا كان [ العقل ] جوهرا مدبّرا للنفس . . وكانت النفس مدبّرة للطبيعة . . وكانت الأكوان كلّها تبعا للطبيعة ، فمن الواجب أن يكون جوهر العقل . . مستعليا على سائر الموجودات . إنّ مبدع العقل ، وخالق النفس ، ومسخّر الطبيعة ، ومولّد الأكوان ليس هو كالعقل ، ولا كالنفس ، ولا كالطبيعة . إذا كان جوهر العقل مستعليا على جميع ما هو دونه من المعاني النفسانية ، والمعاني الطبيعية ، ولم يكن جسما ، ولا عظما ، ولا مادة ، فمن الواجب . . الفصل الثامن : العقل يحيط بالأكوان الطبيعية وما فوق الطبيعة ، أعني النفس . إنّ العقل مدبّر لجميع الأشياء التي تحته بالقوّة الالهيّة التي فيه . كلّ عقل إنما ثباته وقوامه في الخير المحض ، وهي العلة الأولى . . إنّ الطبيعة تحيط بالكون ، والنفس تحيط بالطبيعة ، والعقل يحيط بالنفس ، فالعقل إذن يحيط بالأشياء كلّها . العلة الأولى . . علّة العقل ، والنفس ، والطبيعة ، وسائر الأشياء . . والعلّة الأولى ليست بعقل ، ولا نفس ، ولا طبيعة . القوّة الالهيّة فوق كلّ قوة عقلية ، ونفسانية ، وطبيعية . . والعقل ذو كلّية لأنه إنّيّة وصورة .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 141 | أبو الحسن العامري