تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مبدع العقل . . عزّ اسمه . . حق محض ، وإنيّ محض ، وخير محض . ثامنا - الفصل الثامن : جوهر العقل حيثما وجد فإنه يكون مملؤا من الصور العقلية . الا أن الصور التي هي في العقول الكاملة ، الأول ، تكون أبلغ كلّية من الصور التي هي في العقول الناقصة ، الثواني . ولهذا ما عرض للصور التي تنبجس من العقول القريبة من الواحد الحقّ أن يكون انبجاسها كلّيا ، متحدا ، وعرض للصور التي تنبجس من العقول السفلية أن يكون انبجاسها جزئيا ، متفرقا . لهذا ما عرض للعقول السفلية أن تلقي أبصارها على العقول العلوية ، لتجعلها مضاهية لقواها ، أعني أن تجزّئها ، وتفرّقها . ولو أن العقول السفلية قويت على نيل تلك الصور ، على حقها وصدقها ، لما كانت لتحتال في تجزئتها . الا أن كلّ شيء إنما ينال من حقيقة ما أفيض عليه . . بالنوع الذي هو يقوى على نيله ، لا بالنوع الذي هو حقيقة المنال . الخير المحض . . هي العلة الأولى . الفصل التاسع : كلّ عقل فإنه مملؤ صورا . الا أن من العقول ما يحيط بصور أكثر كلّية ، ومنها ما يحيط بصور أقلّ كلّية . لما كانت العقول القريبة من الواحد ، الحقّ ، المحض ، أقلّ كمية ، عرض من ذلك أن تكون الصور التي تنبجس من العقول الأولى انبجاسا كلّيا ، متوحّدا ، تنبجس من العقول الثواني انبجاسا جزئيا ، متفرّقا . فلذلك صارت العقول الثواني تلقي أنوارها على الصور الكلّية التي في العقول الكلّية فتجزّئها ، وتفرّقها . [ العقول الثواني ] لا تقوى أن تنال تلك الصور على حقيقتها وصورتها ، الا بالنوع الذي يقوى على نيلها . . لا بالنوع الذي عليه الشيء المنال « 98 » .
هامش
( 98 ) . در نسخه‌اى ديگر : « المثال » .