الصور . . وإن حصلت متكثّرة ، فإنها لا تتباين كمباينة الأشخاص ، بل تنحلّ من غير تفاسد ، وتفترق من غير تباين .
كلّما كانت النفس أزكى فإنها تكون على التصور الأبسط أقدر ، وتكون على التأثير أقوى ؛ وذلك بقربها من العقل الكلّي . وكلّما كانت أضعف وأوهى فإنها تكون أحوج إلى . . الصور البسيطة .
خامسا - الفصل الخامس :
العقل جوهر لا يتجزأ ، لأنه ليس بجسم ، ولا بعظم .
لن يجوز أن يكون قوام العقل بالزمان ، لأن الصور الموجودة فيه . .
ليست هي بزمانية بل هي فوق الزمان ، أعني أنها كلّها متعلقة بالدهر .
[ العقل ] لو أنه كان عظما ، أو جسما ، لكان أحد طرفيه ، لا محالة ، مباينا للآخر .
ولو أنه كان كذلك ، لكان بصورة الجسماني الممدود ، ممتدا معه على مقداره .
الصور . . وإن اختلفت فإنها لا يتباين بعضها من بعض ، كمباينة الأشخاص .
وذلك أنها تتّحد من غير تفاسد ، وتتفرّق من غير تباين .
الأنفس التي تلي العقل تامة ، كاملة . .
وكلّ نفس تقبل من العقل قوة أكثر فهي على التأثير أقوى . .
وما كان منها قوة العقل فيه أقلّ ، يكون في التأثير دون الأنفس .
الفصل السادس :
العقل جوهر لا يتجزأ ، وذلك أنه . .
ليس بعظم ، ولا بجسم . .
ليس العقل داخلا تحت الزمان بل هو مع الدهر .
[ العقل شيء بسيط ] ، والدليل على ذلك رجوعه إلى ذاته ؛ أعني أنه لا يميّز مع الشيء المميّز ، فيكون أحد طرفيه نابيا من الآخر . وذلك أنه إذا أراد علم الشيء الجسمانيّ الممتد امتد معه .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 139
مساهمون: أبو الحسن العامري
ص١٣٩