تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الصور . . وإن حصلت متكثّرة ، فإنها لا تتباين كمباينة الأشخاص ، بل تنحلّ من غير تفاسد ، وتفترق من غير تباين . كلّما كانت النفس أزكى فإنها تكون على التصور الأبسط أقدر ، وتكون على التأثير أقوى ؛ وذلك بقربها من العقل الكلّي . وكلّما كانت أضعف وأوهى فإنها تكون أحوج إلى . . الصور البسيطة . خامسا - الفصل الخامس : العقل جوهر لا يتجزأ ، لأنه ليس بجسم ، ولا بعظم . لن يجوز أن يكون قوام العقل بالزمان ، لأن الصور الموجودة فيه . . ليست هي بزمانية بل هي فوق الزمان ، أعني أنها كلّها متعلقة بالدهر . [ العقل ] لو أنه كان عظما ، أو جسما ، لكان أحد طرفيه ، لا محالة ، مباينا للآخر . ولو أنه كان كذلك ، لكان بصورة الجسماني الممدود ، ممتدا معه على مقداره . الصور . . وإن اختلفت فإنها لا يتباين بعضها من بعض ، كمباينة الأشخاص . وذلك أنها تتّحد من غير تفاسد ، وتتفرّق من غير تباين . الأنفس التي تلي العقل تامة ، كاملة . . وكلّ نفس تقبل من العقل قوة أكثر فهي على التأثير أقوى . . وما كان منها قوة العقل فيه أقلّ ، يكون في التأثير دون الأنفس . الفصل السادس : العقل جوهر لا يتجزأ ، وذلك أنه . . ليس بعظم ، ولا بجسم . . ليس العقل داخلا تحت الزمان بل هو مع الدهر . [ العقل شيء بسيط ] ، والدليل على ذلك رجوعه إلى ذاته ؛ أعني أنه لا يميّز مع الشيء المميّز ، فيكون أحد طرفيه نابيا من الآخر . وذلك أنه إذا أراد علم الشيء الجسمانيّ الممتد امتد معه .