تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لأن الأوّل الحقّ ، بخلقه إياها ، قد صيّرها كالبساط المستعد لتأثير العقل فيها . فقد ظهر أن من خاصية النفس أن توجد محيية للجسم الطبيعي ، ومدبّرة لقواه الطبيعية . . مع التيقن بأنها قد تصورتها على نهاية صدقها . رابعا - الفصل الرابع : الإحاطة بالموجودات كلّها هي من الخصوصية الالهيّة . ثم تلك الصور بعينها قد توجد في جوهر النفس . . بحسب التجزي والتكثّر . . ولهذا ما قيل إنّ الصور العقلية متناهية من جهة . . وغير متناهية من جهة . يفيض على جوهر العقل الكلّي . . الصور العقلية ، على أوسع جهة ، وأشدّ كلّية . فلما أبدعت العلّة الأولى إنّيّة النفس صيّرتها كبساط « 97 » العقل ، يفعل العقل فيها أفاعيله . لهذه العلة صارت النفس تحرك الأجسام ، فان من خاصّة النفس أن تحي الأجسام . . وتسددها أيضا إلى الفعل الصواب . الفصل الرابع : إن أوّل الأشياء المبتدعة الإنّيّة ، وليس من ورائها مبتدع آخر . . ولذلك صارت أعلى الأشياء المبتدعة كلّها . الإنّيّة المبتدعة - وإن كانت واحدة - فإنها تتكثّر ، أعني أنها تقبل التكثّر . وإنما صارت كثيرة لأنها ، وإن كانت بسيطة . . فإنها مركبة من نهاية ولا نهاية . كلّ ما كان ( من المبدعات ) يلي العلة الأولى فهو عقل ، تام ، كامل . . وسائر الفضائل والصور العقلية فيه أوسع وأشدّ كلّية .
هامش
( 97 ) . بدوي آن را به « كسياق » تصحيح مىكند ودر حاشية مىگويد كه تصحيح اين كلمه به « كبساط » وجهي ندارد . واضح است كه در نصّ عبارت عامري . . .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 138 | أبو الحسن العامري