وموجود بالتوليد ، وهو بعد الزمان وتلوه . . ( و ) هو جميع ما يتكوّن من الأسطقسات الأربعة .
ثالثا - الفصل الثالث :
النفس الكلّية . . توجد منتظمة بخواص ثلاثة : خاصّية إلهيّة ، وخاصّية عقلية ، وخاصّية ذاتية .
فأما بحسب الخاصّية الالهيّة فإنها تدبّر الطبيعة الكلّية .
وأما بحسب الخاصّية العقلية فإنها تعلم الأشياء بحقائقها .
وأما بحسب الخاصّية الذاتية فإنها تعطي الأجسام الطبيعية الآلية صورة ونسيما .
وإنما قلنا إنها قد فازت بشرف الخصوصية الالهيّة لأن ذات الباري . .
وحده ، ذات تطيعه الموجودات كلّها بحسب استيلائه عليها .
فقد أفادت النفس من خالقها خاصّية التدبير .
الفصل الثالث :
كلّ نفس شريفة فهي ذات ثلاثة أفاعيل : فعل نفساني ، وفعل عقلي ، وفعل إلهي .
فاما الفعل الإلهي فإنها تدبّر به الطبيعة بالقوة التي فيها من العلّة الأولى .
وأما فعلها العقلي فإنها تعلم الأشياء بقوة العقل التي فيها .
وأما الفعل النفساني فإنها تحرك الجرم الأوّل ، وجميع الأجرام الطبيعية ، لأنها هي علة حركة الأجرام وفعل الطبيعة .
وإنما فعلت النفس هذه الأفاعيل لأنها مثال من القوة العالية .
وذلك أن العلّة الأولى أبدعت إنّيّة النفس بتوسط العقل ، ولذلك صارت النفس تفعل فعلا الهيا .
رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 137
مساهمون: أبو الحسن العامري
ص١٣٧