تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وموجود بالتوليد ، وهو بعد الزمان وتلوه . . ( و ) هو جميع ما يتكوّن من الأسطقسات الأربعة . ثالثا - الفصل الثالث : النفس الكلّية . . توجد منتظمة بخواص ثلاثة : خاصّية إلهيّة ، وخاصّية عقلية ، وخاصّية ذاتية . فأما بحسب الخاصّية الالهيّة فإنها تدبّر الطبيعة الكلّية . وأما بحسب الخاصّية العقلية فإنها تعلم الأشياء بحقائقها . وأما بحسب الخاصّية الذاتية فإنها تعطي الأجسام الطبيعية الآلية صورة ونسيما . وإنما قلنا إنها قد فازت بشرف الخصوصية الالهيّة لأن ذات الباري . . وحده ، ذات تطيعه الموجودات كلّها بحسب استيلائه عليها . فقد أفادت النفس من خالقها خاصّية التدبير . الفصل الثالث : كلّ نفس شريفة فهي ذات ثلاثة أفاعيل : فعل نفساني ، وفعل عقلي ، وفعل إلهي . فاما الفعل الإلهي فإنها تدبّر به الطبيعة بالقوة التي فيها من العلّة الأولى . وأما فعلها العقلي فإنها تعلم الأشياء بقوة العقل التي فيها . وأما الفعل النفساني فإنها تحرك الجرم الأوّل ، وجميع الأجرام الطبيعية ، لأنها هي علة حركة الأجرام وفعل الطبيعة . وإنما فعلت النفس هذه الأفاعيل لأنها مثال من القوة العالية . وذلك أن العلّة الأولى أبدعت إنّيّة النفس بتوسط العقل ، ولذلك صارت النفس تفعل فعلا الهيا .