تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الاوّل واجب الوجود ، وهذا لا اقسام له ، إذ لا قسيم له ذاتا وصفة وفعلا واسما بتّة بوجه من الوجوه ، فانّ اللّه لغنىّ عن العالمين . الثاني العقول واعدادها بعدد الأفلاك على ما سيأتي . الثالث النفوس وهي فلكية وبشريّة وحيوانيّة ونباتيّة وسيأتي ذكرها في عالم الروحانيّين . الرّابع الجواهر وهي خمسة أقسام : الاوّل الهيولى . الثاني الصّورة . الثالث الجسم المركّب منهما . الرّابع النفس . الخامس العقل . وقد عرفت حصر الجواهر في هذه الأنواع . امّا الأجسام فاقسامها خمسة : لانّ الجسم امّا ان لا يقبل الحركة المستقيمة ، وهو الفلكىّ ، (
b
11 ) أو يقبل ، وهو العنصري ، وهو امّا ان يتحرّك إلى المركز ، وهو الثقيل المطلق . أو يجاور ما يتمكّن فيه ، وهو الثقيل الغير المطلق . وامّا ان يتحرّك إلى المحيط ، وهو الخفيف المطلق . أو يجاور ما يجاور المحيط ، وهو الخفيف الغير المطلق . والاعراض وقد عرفت اقسامه . فهذه هي اقسام كليات اجزاء الوجود فقط . تأمّل في سلسلته كيف ابتدأ في غاية العظمة والشرف والجلال ، وهو النور الاوّل ذو الابداع ( م 8 پ ) والاختراع ، الّذي أشرقت ارض عالم الوجود بنور ربّها ؛ وكيف انتهى بما هو في نهاية الحقارة والخسّة والاضمحلال ، وهو العرض الّذي لا بدّ لوجوده من حامل جوهري . ومع هذا لا يكون لوجوده ثبات ، بل بعضها كما وجد يتلاشى وجوبا ، كالحركة الّتي هي مدار عالم الحوادث . ( 6 ر ) وإذا كان حال مدار الحوادث هكذا ، فما ظنّك بالحوادث -