« القهّار » هو الّذي قهر غسق العدم بنور صبح الوجود من شمس جماله .
« الحكيم » له معنيان : عالم تامّ العلم ، وفاعل كامل الفعل ، كما عرفت ان الحكمة علميّة وعمليّة . فالحكيم هو اذن لا غير ، لان ما دخل في الوجود افعاله لا مدخل لغيره فيه ، وكلّ العلوم والمعلومات شئ من علمه ، وذرة من شمسه ، وقطرة من بحره . فالحكيم المطلق ليس الّا هو .
« العلىّ » ( م 123 ر ) « الّذي هو فوق الناس في الحكم والجاه ، وان كان فوقه أحد آخر فيهما . فالعلىّ الاعلى الذي لا أعلى منه حيث لا علوّ له ، إذ الغاية في العلوّ كيف يكون له علوّ ، والا يكون هو الغاية ، كيف لا يكون عليّا بل أعلى ، لانّه الغاية لا غير . ولهذا قال ، عليه السّلام : « انّ اللّه تعالى ينزّل كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا » . وصفه بالنزول دون الصعود ، مع انّه كان يجب ان (
a
185 ) يصفه بالصعود دون النزول ، ( 79 ر ) لان الصفة الشريفة احقّ بالذات الشريفة ، والصفة الخسيسة أجدر بالذات الخسيسة ، ليتم العدل ويكمل الفصل . فالمرء أحق بكسبه من والده وولده والناس أجمعين ، وكل امرء بما كسبت رهين .
لكنّ لما كان هو ، تعالى ؛ في أعلى العلوّ وغاية الصعود ، والغاية لا غاية لها ، والاعلى لا علو له ، ولا يكون نازلا سافلا بالقياس إلى ما فوقه ؛ لا جرم وصفه بالنزول لغاية شرفه . فسبحانه من كمال دلّ النقص على تمام كماله ، ومن على صاعد دل النّزول على علوّ جلاله . وهنا سوق فقراء المشبّهة ومساكين الكراميّة حيث كعّوا وكاعوا وجاعوا وباعوا ، جاعوا من رزق الفطنة ، فباعوا عقيدة أهل السنّة ، جل عن التشبيه والتعطيل ، بل هو موجود بلا تعطيل ، وتعالى من واجب وجوده ، سبق العدم وجوده فاق القدم .
« العظيم » (
b
185 ) يقال لذي حكم كبير ولما هو فوقه عظيم . فالخليفة عظيم مثلا ، والسّلطان كبير ، مع انّه يجوز ان يكون أكبر وأعظم منهما في هذا الحكم المجازى . فالعظيم الذي عظمة كلّ السلاطين ، ( م 123 پ ) وجبرة جلّ الأساطين ، رشحة من سناء جبروته ، كيف لا يكون عظيما كبيرا ما أراك نبيّا أبيّا عن لا جواز اطلاقه على غيره ولا مجازا ، فهو السلطان الأعظم والحاكم الأكرم .
« الفاطر » الذي يفتح ويشق شيئا ما محسوسا أو معقولا ابتداء ، ومنه يقال للصائم