تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
به عيسى مريم خرى مىدهد * بكون خرى مىدهد صد براق
وكما انشد « 1 » :
من گرسنه چرخم ره نان مىبندد * وآن را كه بدادست دهان مىبندد
وين نقش نگر كه اين جهان مىبندد * سگ بر كه وخر بر استخوان مىبندد
وللّه در أبى العلاء حيث قال :
كانّى حيث ينشأ الدجن تحتى * فها انا لا اطلّ ولا أجاد
مما يقصر الوصف عنه . وفاعل الخير المحض لا يفعل الشرّ ، إذ لا يجوز ان يكون مصدر الخير مصدرا لضدّه ، فان الفاعل (
a
153 ) الواحد لن يسوغ ان يكون مصدر الامرين متماثلين ، فكيف ( م 102 ر ) لفعلين متضادّين ، أو متناقضين ، على فرق مشهور بينهما ، وقد عرفته . فتلك الشّرور هل هي بفاعل ، أولا بفاعل . فإن كان لا بفاعل ، فكيف يجرى شئ ما في عالمي الملك والملكوت بلا علّة ولا فاعل . ولو جوزنا ذلك ؛ لانسدّ على عقولنا باب التحصيل ، وينفتح سبيل التعطيل ، فلا يمكننا الاستدلال بصنع على صانع وبمنع على مانع . فاذن يجب علينا ان نأخذ بمذهب الدهريّه ، حيث قالوا :
« وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ »
، وبمذهب أصحاب الطبائع كما قالوا :
« ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا »
. والفرق بين المذهبين العاطلين ، ان الدهريّة تنكر المبدأ والمعاد ، والطبيعيّة تنكر المعاد فقط . وكلّ هذا ظاهر المحال . وان كان بفاعل ، فيجب ان يكون صدور الشرور عن فاعل شرير غير مصدر الجود والخير . وهذا يلجئنا إلى التمسّك بمذهب القدرية ، ان كان ذاك الفاعل هو الانسان ، الذين هم مجوس هذه الأمة ، أو بمذهب الثنويّة ان كان فاعلا (
b
153 ) آخر ظلمانيا ، الّذين نظروا إلى مصدر الجود بالعين الحولاء وإلى صنعه بالعين العوراء . فهذه أسئلة أربعة بدرت من إبليس عظيم الكيد والتلبيس ( 65 پ ) وأوردها على
هامش
( 1 ) - م : وقال آخر ر : وكما انشد بيت .