شعر :
كيف ( م 100 ب ) الوصول « 1 » إلى سعاد ودونها * قلل الجبال ودونهنّ حتوف
الرجل حافية ومالي مركب * والكفّ صفر والطّريق مخوف
سبحانه لا تدركه الابصار
( 151 A )
ولا تحيط به الافكار ، فهو محتجب لشدّة ظهوره وكمال نوره ، حجابه النّور ونقابه الظّهور ، مثل شمس النّهار الّذي هو ينبوع الأنوار . وللّه المثل الاعلى في السّماوات والأرض ، وللّذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء .
الأصل الثالث في الافعال
الأصل الثالث في الافعال . امام الغرض ، لا بد من تفسير ألفاظ مستعملة في هذا الباب :
فالاوّل الفعل ، هو تأثير الموجود في غيره باخراجه من القوّة إلى الفعل .
الثّاني الايجاد هو اعطاء الوجود .
الثّالث الخلق هو تقدير الشيء .
الرّابع الجعل ، له معنيان معنى الخلق ومعنى الفعل .
الخامس التكوين هو الايجاد في المادّة .
السّادس الاحداث ، هو الايجاد في الزمان .
السّابع الفطر ، هو ابتداء خلق لم يسبق مثله .
الثّامن الابداع ، هو الايجاد لا عن مادّة وزمان .
التّاسع « 2 » الاختراع ، يقرب من معنى الفطر مع معنى الابداع .
إذا عرفت هذا ، فنقول : قد عرفت العوالم الثّلاثة ، وعرفت
( 151 B )
انها افعاله ، فاعلم الآن انّه كيف فعل ، أهو فعل مسبوق بعدم حتّى يكون محدثا بعد ان لم يكن ، أو فعل لا مسبوق بعدمه ، بل هو فعل دائم معه دوام الشعاع مع الشّمس ، وعلى الجملة دوام اللّوازم مع الملزومات ( م 101 ر ) أو دوام المعلولات مع العلل . لا بدّ من فصل بين البابين ، فان هذا المقام موقف الحشر ، ومصرع البشر ، يتقاتلون فيه تقاتل العميان بسيوف الدّلائل واسنة البرهان ، إذ هو الطّامة الكبرى والمعركة الغبراء .
هامش
( 1 ) - م : الطريق ، هامش : الوصول ، مانند ر .
( 2 ) - در ر بجاى شمارهها حرفهاى « ا » تا « ط » آمده است .