تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
اى غلام نقاب منقولات * فارغ از چهره‌هاى معقولات
اما ولا تتعدّ إلى مقام التعطيل ، (
b
88 ) حتى لا تعتقد في حقّه هذه الأشياء كلا طرفي قصد الأمور ذميمة « 1 » ، فعليك بسلوك الصراط المستقيم الذي هو خطّ قاطع لدائرة قوسي الافراط والتفريط . ولا تزعمنّ خصوص هذه الأشياء الرّوحانية بالاله ذي الخير والنعمة والفيض والرّحمة . بل هو الذي أنعم هذه الانعامات ، وأفاض سجال هذه الكرامات على الصور الانسية ، إذ هي مخلوقة على صورة الرّحمن ، لان رسم الانسان انّه الجوهر الحىّ الناطق ، وهذا بخلاف حد الحيوان الّذي هو الجسم النامي المتغذّى الحساس المتحرّك بالإرادة . وكذا يد الانسان روحانىّ ، كما كان اليد البيضاء لموسى ، عليه السّلام ، وعصاه ، وكذا قلمه ولوحه وكتابه كل هذه الأمور روحانية . فان الذات لما كانت من عالم الروحانيّين ، فكذا صفاته . وممّا يؤكّد حديث الصورة صورة حديث قوله ، عليه السّلام : ما خلق اللّه شيئا أشبه به من آدم . فلا تعجبنّ من أمثال هذه الكلمات الطريفة واشكال هذه اللطائف الظّريفة ، فانّ في الصّنع مشابهة من صانعه ، ولو على ابعد وجوه المشابهة . [ مصراع ] : از خانه بكدخداى ماند همه چيز . الا ترى إلى قوله ، تعالى ، امرا لإبراهيم : وطهّر بيتي للطّائفين (
a
89 ) والعاكفين والرّكع السّجود . فنفس المؤمن بيته الحرام والرّكن والمقام ، الذي قال فيه للاعزاز والاكرام لا يسعني ارضى ولا ( م 58 پ ) سمائي ، وانّما يسعني قلب عبدي المؤمن . وانظر إلى دقيقة مرعيّة في اعجاز الوحي الالهىّ ، وهي انّه كما أن الملكوت اشرف من الملك ، فلا جرم ذكر الأول بلفظة « سبحان » ، والثاني بلفظة « تبارك » . لان كلمة « سبحان » تنزيه وتقديس عمّا لا ينبغي واجلال واعظام كما ينبغي . واما صيغة « تبارك » فمأخوذ من البركة ، ( 39 پ ) وهي الخير الكثير . ولا شكّ ان ابداع الاجرام بعد العقول والنّفوس من الخير الكثير ، فيستحقّ الاجلال والإكرام والتّقديس والاعظام .

البرهان الثّامن وحدانيّة الواجب وجوده

البرهان الثّامن ، وهذا برهان اللّمّ ، وحدانيّة الواجب وجوده دليل على وجود
هامش
( 1 ) - م ر : ذميم .