تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
خلف لا يمكن . فالمادّة علّة لكون الصورة وموجبة لها / 76
B
38 / بالضرورة ؛ أي الصورة كائنة عنها وواجبة بها بالضرورة . والعرض أيضا كائن عن المادّة وواجب بها ، لكن بعد كون الصورة ووجوبها . لأنّ العرض هو كائن عن الموضوع وواجب به ، والموضوع كائن عن المادّة وواجب بها بكون الصورة عنها ووجوبها بها . فالعرض أيضا كائن عن المادّة وواجب بها . والمادة علّة لكونه ووجوبه بعد كون الصورة ووجوبها . إذ العرض يستحيل أن يجب بالمادّة ويتكوّن عنها من الفاعل إلّا بعد وجوب الصورة بها وكونها عنها من الفاعل ، لا أنّ الفاعل يحتاج في تكوين العرض إلى الصورة بل العرض في نفسه لا يمكن أن يوجد من الفاعل في القابل قبل وجود الصورة منه فيه . لأنّ الصورة يحصل بوجودها عن المادّة نوع طبيعي ، والعرض لا يحصل بوجوده نوع طبيعي بل يجب أن يوجد في نوع طبيعي يكون مشخّصا ؛ وما يحصل بوجوده طبيعي عن المادّة مقدّم بالذات على ما لا يحصل بوجوده نوع طبيعي ، ويجب أن يوجد في نوع طبيعي . فالصورة تكون عن المادّة قبل العرض بالذات ، والمادّة علّة لكونها أوّلا وعلّة لكونه ثانيا ؛ وبكون الصور « 1 » / 77
A
39 / عنها تتكوّن « 2 » الأنواع الطبيعية وبكون الأعراض تتكوّن « 3 » الأنواع الصناعية والمحمولات العرضية عن الموضوعات . بالجملة : كلّ ما يكون حالّا في شئ - سواء كان صورة أو عرضا - يجب وجوده بمحلّه ، ومحلّه علّة موجبة له بالضرورة . إذ الحالّ يحتاج بالذات إلى المحلّ والمحلّ من حيث هو محلّ لا يمكن أن يكون علّة لقوامه أو فاعله أو غايته بالضرورة ؛ فهو موجبة بالضرورة . إذ لو لم يكن موجبة أيضا لما يحتاج إليه بالذات بنحو من الأنحاء ، وحينئذ أمكن وجوده بدونه ؛ فلا يكون حالّا فيه وقد فرض أنّه حالّ ، هذا خلف لا يمكن . فكلّ ما كان حالّا في شئ - سواء كان صورة أو عرضا - يجب وجوده بمحلّه ، ومحلّه علّة موجبة له بالضرورة ؛ وبوجوب الحالّ يجب وجود المركّب من الحالّ والمحلّ ؛
هامش
( 1 ) . ( د ) : الصورة .
( 2 ) . ( د ) : يتكوّن .
( 3 ) . ( د ) : يتكوّن .