تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

فصل في تقسيم العلّة ، وبيان أقسامها

قد علمت - ممّا قلنا - أنّ الموجود بالمعنى البديهي الذي هو موضوع ذلك العلم محتاج مطلقا ، ولا بدّ للمحتاج في أن يتحقّق ممّا يحتاج إليه ؛ والمحتاج إليه لا يخلو إمّا أن يكون محمولا على المحتاج بحمل هو هو أو لا . الأوّل : هو علّة القوام . والثاني : إمّا أن يجب وجود المحتاج به أم لا . الأوّل : هو علّة الكون . والثاني : إمّا أن تكون « 1 » ماهيّة المحتاج مجعولة وموجودة منه أو له . الأوّل : هو الفاعل . والثاني : هو الغاية . لأنّ احتياج الشيء بالذات إمّا في الماهيّة أو في الوجوب أو الوجود ؛ والمحتاج إليه في الماهيّة يسمّى علّة القوام ، وفي الوجوب يسمّى علّة الكون ، وفي الوجود إن كان منه الوجود يسمّى فاعلا ، وإن كان له ولأجله يسمّى غاية . فالعلّة بالذات على أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) . ( ج ) : يكون .